المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
والكسبُ بينهما لم تصحّ الشَّركة؛ لانعقادها على إحراز مباح، وهو الماء، والكسب الحاصل للذي استقى الماء؛ لأنه بدل ما ملكه بالإحراز (¬1)، والكسبُ كلُّه للذي استقى الماء، وعليه أَجر مثل الرَّاوية إن كان صاحبَ البغل، وإن كان صاحبَ الرَّاوية فعليه أَجر مثل البغل (¬2)؛ لأنه استوفى منافع دابّة صاحبه بعقد فاسد.
وكلُّ شركة فاسدة، فالرِّبحُ فيها على قدرِ رأَس المال ويبطل شرط التفاضل؛ لأن المباح إذا صار ملكاً للمستقي، فقد استوفى ملك الغير، وهو منفعة البغل والراوية بعقد فاسد، فيلزمه أجرته (¬3).
خامساً: مبطلاتها:
1.الفسخ من أحد الشريكين؛ لأنَّه عقد جائز غير لازم، فكان محتملاً للفسخ، فإذا فسخه أحدُهما عند وجود شرط الفسخ ينفسخ.
2.موت أحد الشريكين، فأيهما مات انفسخت الشركة؛ لبطلان الملك، وأهلية التصرف بالموت، سواء علم بموت صاحبه أو لم يعلم؛ لأنَّ كلّ واحد منهما وكيل صاحبه، وموت الموكِّل يكون عزلاً للوكيل علم به أو لم يعلم؛
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 284.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 290.
(¬3) لأنَّ الربحَ فيه تابعٌ للمال فيتقدَّرُ بقدره, كما أنَّ الريعَ تابعٌ للبذر في الزراعة, والزيادة إنَّما تستحق بالتسمية, وقد فسدت فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال، كما في الهداية6: 194.
وكلُّ شركة فاسدة، فالرِّبحُ فيها على قدرِ رأَس المال ويبطل شرط التفاضل؛ لأن المباح إذا صار ملكاً للمستقي، فقد استوفى ملك الغير، وهو منفعة البغل والراوية بعقد فاسد، فيلزمه أجرته (¬3).
خامساً: مبطلاتها:
1.الفسخ من أحد الشريكين؛ لأنَّه عقد جائز غير لازم، فكان محتملاً للفسخ، فإذا فسخه أحدُهما عند وجود شرط الفسخ ينفسخ.
2.موت أحد الشريكين، فأيهما مات انفسخت الشركة؛ لبطلان الملك، وأهلية التصرف بالموت، سواء علم بموت صاحبه أو لم يعلم؛ لأنَّ كلّ واحد منهما وكيل صاحبه، وموت الموكِّل يكون عزلاً للوكيل علم به أو لم يعلم؛
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 284.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 290.
(¬3) لأنَّ الربحَ فيه تابعٌ للمال فيتقدَّرُ بقدره, كما أنَّ الريعَ تابعٌ للبذر في الزراعة, والزيادة إنَّما تستحق بالتسمية, وقد فسدت فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال، كما في الهداية6: 194.