المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
المطلب الثالث: المضاربة:
أولاً: تعريفها وركنها:
لغةً: من الضرب في الأرض، وهو السير فيها قال - جل جلاله -: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} المزمل: 20، يعني الذين يسافرون للتجارة، وسمّي هذا العقد بها؛ لأنَّ المضارب يسير في الأرض غالباً لطلب الربح.
واصطلاحاً: عقد شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر، والمراد بالشركة الشركة في الربح، حتى لو شرطا فيها الربح لأحدهما لا تكون مضاربة (¬1).
وركنها: أن يقول: دفعت هذا المال إليك مضاربة، أو معاملة، أو خذ هذا المال واعمل به على أنَّ ما رزق الله تعالى بيننا نصفان، أو نحو ذلك من الألفاظ التي ثبتت بها المضاربة (¬2).
والأصل: أنَّ ربَّ المال إنَّما يستحق الربح؛ لأنَّه نماء ماله لا بالشرط، فلا يفتقر استحقاقه إلى الشرط، بدليل أنَّه إذا فسد الشرط كان جميع الربح له، والمضارب لا يستحقّ إلا بالشَّرط؛ لأنَّه إنَّما يستحق بمقابلة عمله، والعمل لا يتقوّم إلا بالعقد (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 52.
(¬2) ينظر: التبيين5: 53.
(¬3) ينظر: البدائع1: 80.
أولاً: تعريفها وركنها:
لغةً: من الضرب في الأرض، وهو السير فيها قال - جل جلاله -: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} المزمل: 20، يعني الذين يسافرون للتجارة، وسمّي هذا العقد بها؛ لأنَّ المضارب يسير في الأرض غالباً لطلب الربح.
واصطلاحاً: عقد شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر، والمراد بالشركة الشركة في الربح، حتى لو شرطا فيها الربح لأحدهما لا تكون مضاربة (¬1).
وركنها: أن يقول: دفعت هذا المال إليك مضاربة، أو معاملة، أو خذ هذا المال واعمل به على أنَّ ما رزق الله تعالى بيننا نصفان، أو نحو ذلك من الألفاظ التي ثبتت بها المضاربة (¬2).
والأصل: أنَّ ربَّ المال إنَّما يستحق الربح؛ لأنَّه نماء ماله لا بالشرط، فلا يفتقر استحقاقه إلى الشرط، بدليل أنَّه إذا فسد الشرط كان جميع الربح له، والمضارب لا يستحقّ إلا بالشَّرط؛ لأنَّه إنَّما يستحق بمقابلة عمله، والعمل لا يتقوّم إلا بالعقد (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 52.
(¬2) ينظر: التبيين5: 53.
(¬3) ينظر: البدائع1: 80.