اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

ثانياً: حكمها:
وهو أنواع: إيداعٌ ووكالةٌ وإجارةٌ وغصبٌ:
فإذا دفع المال فهو أمانةٌ كالوديعة إلى أن يعمل فيه؛ لأنّه قبضه بأمر مالكه.
فإذا اشترى به، فهو وكالة؛ لأنّه تصرف في مال الغير بأمره.
فإذا ربح، صار شريكاً.
فإذا فسدت، صارت إجارة؛ لأنَّ الواجب فيها أجر المثل.
فإذا خالف المضارب شرط رب المال، فهو بمنزلة الغاصب فيكون المال مضموناً عليه، ويكون الربح للمضارب ...
فصار للمضارب خمس مراتب: هو في الابتداء أمين، فإذا تصرف فهو وكيل، فإذا ربح فهو شريك، فإذا فسدت فهو أجير، فإذا خالف فهو غاصب، ويكون الربحُ للمضارب لكنَّه غير طيب عند الطرفين (¬1).
ثالثاً: مشروعيتها:
القياس أنَّه لا تجوز المضاربة؛ لأنها استئجار بأجر مجهول بل بأجر معدوم، ولعمل مجهول، لكنا تركنا القياس (¬2)؛ لعموم القرآن والآثار الواقعة
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 291، ورد المحتار5: 646.
(¬2) كما في البدائع 6: 80.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 630