المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
في ذلك الدالة على الإجماع، قال - جل جلاله -: {وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} المزمل: 20، والمضارب يضرب في الأرض يبتغي من فضل الله - عز وجل -، وقال - جل جلاله -: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} الجمعة: 10.
وعن حميد بن عبيد، عن أبيه - رضي الله عنه -: «أن عمر - رضي الله عنه - أعطاه مالا مضاربة ليتيم» (¬1)، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنه أعطى زيد بن خليدة مالاً مقارضة» (¬2)، وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يدفع المال مقارضة إلى الرجل، ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد، ولا يبتاع به حيواناً، ولا يحمله في بحر فإن فعل شيئاً من ذلك فقد ضمن ذلك المال، قال: فإذا تعدى أمره ضمنه من فعل ذلك» (¬3)، وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «كان العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذا كبد رطبة فإن فعله فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجازه» (¬4).
قال ابن حزم: كل أبواب الفقه لها أصل من الكتاب أو السنة حاشى القراض، فما وجدنا له أصلاً فيهما البتة، ولكنَّه إجماع صحيح مجرد، والذي
¬__________
(¬1) في آثار أبي يوسف2: 250.
(¬2) في آثار أبي يوسف2: 367.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 6: 111.
(¬4) في سنن الدارقطني3: 78، والمعجم الأوسط1: 232، وسنن البيهقي الكبير6: 111.
وعن حميد بن عبيد، عن أبيه - رضي الله عنه -: «أن عمر - رضي الله عنه - أعطاه مالا مضاربة ليتيم» (¬1)، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنه أعطى زيد بن خليدة مالاً مقارضة» (¬2)، وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يدفع المال مقارضة إلى الرجل، ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد، ولا يبتاع به حيواناً، ولا يحمله في بحر فإن فعل شيئاً من ذلك فقد ضمن ذلك المال، قال: فإذا تعدى أمره ضمنه من فعل ذلك» (¬3)، وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «كان العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذا كبد رطبة فإن فعله فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجازه» (¬4).
قال ابن حزم: كل أبواب الفقه لها أصل من الكتاب أو السنة حاشى القراض، فما وجدنا له أصلاً فيهما البتة، ولكنَّه إجماع صحيح مجرد، والذي
¬__________
(¬1) في آثار أبي يوسف2: 250.
(¬2) في آثار أبي يوسف2: 367.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 6: 111.
(¬4) في سنن الدارقطني3: 78، والمعجم الأوسط1: 232، وسنن البيهقي الكبير6: 111.