اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

هذا شرطاً موافقاً مقتضى العقد، بخلاف الشركة؛ لأنَّها انعقدت على العمل من الجانبين، فشرط زوال يد ربّ المال عن العمل يُناقض مقتضى العقد، وكذا لو شرط في المضاربة عمل ربّ المال فسدت المضاربة سواء عمل ربّ المال معه أو لم يعمل؛ لأنّ شرط عمله معه شرط بقاء يده على المال، وأنّه شرطٌ فاسد، ولو سَلَّم رأس المال إلى ربّ المال ولم يشترط عمله، ثمّ استعان به على العمل أو دفع إليه المال بضاعةً جاز؛ لأنّ الاستعانةَ لا توجب خروج المال عن يده.
6.أن يكون الرَّبحُ معلوماً، فإن كان مجهولاً لا تصحّ المضاربة؛ لأنّ جهالةَ رأس المال تؤدّي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلوماً شرط صحة المضاربة.
7.إعلام مقدار الرّبح؛ لأنَّ المعقود عليه هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد ولو دفع إليه ألف درهم عن أنَّهما يشتركان في الربح ولم يبيّن مقدار الربح جاز ذلك، والربح بينهما نصفان؛ لأنَّ الشركة تقتضي المساواة.
8.أن يكون المشروط لكل واحد منهما من المضارب وربّ المال من الربح جزءاً شائعاً نصفاً أو ثلثاً أو ربعاً، فإن شرطا عدداً مقدراً بأن شرطا أن يكون لأحدهما مئة درهم من الربح أو أقل أو أكثر والباقي للآخر لا يجوز، والمضاربة فاسدة؛ لأنَّ المضاربة نوع من الشركة، وهي الشركة في الربح، وهذا شرط يوجب قطع الشركة في الربح؛ لجواز أن لا يربح المضارب إلا
المجلد
العرض
82%
تسللي / 630