المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
سادساً: مضاربة المضارب الثاني:
إذا دَفَعَ المضاربُ المالَ إلى غيرِه مضاربةً، ولم يأَذن له رَبُّ المال في ذلك ضمن إذا عمل به، ربح أو لم يربح (¬1)، وكان رب المال بالخيار، إن شاء ضمن الأول، وإن شاء ضمن الثاني
وإذا دَفَعَ إليه مضاربةً بالنِّصف، وأَذِن له أن يدفعَها مضاربةً فدفعَها بالثُّلث جاز؛ لوجود الإذن، فإن كان رَبُّ المال قال له: على أَنّ ما رَزَقَ اللهُ - جل جلاله - فهو بيننا نصفان، فلربِّ المال نصف الرِّبح؛ لاشتراط ذلك، وللمضارِب الثاني ثلث الرِّبح وللأوّل السُّدُس؛ لأنّ الدفعَ إلى الثّاني صحيحٌ؛ لأنه بأمر المالك، ورَبُّ المال شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله تعالى، وقد جعل الأوّل للثّاني ثلثه فينصرف ذلك إلى نصيبه؛ لأنَّه لا يقدر أن ينقصَ من نصيب رَبّ المال شيئاً، فبقي له السدس ويطيب ذلك لكلهم؛ لأنَّ رَبّ المال يستحقّه بالمال؛ لأنَّه نماء ملكه، والمضارب الأوّل والثاني يستحقّانه بالعمل؛ لأنّ عمل الثاني وقع عنهما فصار نظير من استأجر خياطاً ليخيط له ثوباً بدرهم، واستأجر هو غيره؛ ليخيط له ذلك الثوب بنصف درهم، وزاد قيمة الثوب طاب لهم جميعاً لما قلنا، فهذه لا شبهة فيها، وهي تجارة حسنةٌ حيث يستحقّ الأوّل سدس الربح، وهو قاعد (¬2).
¬__________
(¬1) هذا عند الصاحبين، وعند أبي حنيفة يضمن إن ربح المضارب الثاني، وعند زفر: يضمن بالدفع. ينظر: التصحيح ص271.
(¬2) ينظر: التبيين5: 64.
إذا دَفَعَ المضاربُ المالَ إلى غيرِه مضاربةً، ولم يأَذن له رَبُّ المال في ذلك ضمن إذا عمل به، ربح أو لم يربح (¬1)، وكان رب المال بالخيار، إن شاء ضمن الأول، وإن شاء ضمن الثاني
وإذا دَفَعَ إليه مضاربةً بالنِّصف، وأَذِن له أن يدفعَها مضاربةً فدفعَها بالثُّلث جاز؛ لوجود الإذن، فإن كان رَبُّ المال قال له: على أَنّ ما رَزَقَ اللهُ - جل جلاله - فهو بيننا نصفان، فلربِّ المال نصف الرِّبح؛ لاشتراط ذلك، وللمضارِب الثاني ثلث الرِّبح وللأوّل السُّدُس؛ لأنّ الدفعَ إلى الثّاني صحيحٌ؛ لأنه بأمر المالك، ورَبُّ المال شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله تعالى، وقد جعل الأوّل للثّاني ثلثه فينصرف ذلك إلى نصيبه؛ لأنَّه لا يقدر أن ينقصَ من نصيب رَبّ المال شيئاً، فبقي له السدس ويطيب ذلك لكلهم؛ لأنَّ رَبّ المال يستحقّه بالمال؛ لأنَّه نماء ملكه، والمضارب الأوّل والثاني يستحقّانه بالعمل؛ لأنّ عمل الثاني وقع عنهما فصار نظير من استأجر خياطاً ليخيط له ثوباً بدرهم، واستأجر هو غيره؛ ليخيط له ذلك الثوب بنصف درهم، وزاد قيمة الثوب طاب لهم جميعاً لما قلنا، فهذه لا شبهة فيها، وهي تجارة حسنةٌ حيث يستحقّ الأوّل سدس الربح، وهو قاعد (¬2).
¬__________
(¬1) هذا عند الصاحبين، وعند أبي حنيفة يضمن إن ربح المضارب الثاني، وعند زفر: يضمن بالدفع. ينظر: التصحيح ص271.
(¬2) ينظر: التبيين5: 64.