اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

2.أن يكون رأسُ المال عيناً وقت الفسخ دراهم أو دنانير، حتى لو نهى رَبُّ المال المضارب عن التصرّف، ورأس المال عروض وقت النهي لم يصحّ نهيه، وله أن يبيعَها؛ لأنه يحتاج إلى بيعها بالدراهم والدنانير؛ ليظهر الربح، فكان النهي والفسخ إبطالاً لحقّه في التصرّف، فلا يملك ذلك، ثم لا يجوز أن يشتري بثمنها شيئاً آخر؛ لأنّ العزلَ إنّما لم يعمل والمال عروض ضرورة معرفة رأس المال، وقد اندفعت بصيرورته نقداً فعمل العزل.
وإن كان رأسُ المال دراهم أو دنانير وقت الفسخ والنهي، صحّ الفسخ والنهي، لكن له أن يصرفَ الدراهمَ إلى الدنانير، والدنانير إلى الدراهم؛ لأنّ ذلك لا يعد بيعاً لاتحادهما في الثمنية (¬1).
وإن افترقا وفي المال ديونٌ وقد رَبح المضاربُ فيه أَجْبَرَ القاضي المضارب على اقتضاءِ الديون؛ لأنَّه بمنزلة الأجير؛ لأنّ الربحَ له كالأجرة، ولأنّ عملَه حصل بعوض فيجبر على إتمامه كالأجير (¬2).
وإن لم يكن له في المال ربحٌ لا يلزمه الاقتضاء، ويُقال له: وَكِّل ربَّ المال في الاقتضاء؛ لأنّ حقوقَ العقد تتعلّق بالعاقد، والمالك ليس بعاقد، فلا يتمكن من الطلب إلا بتوكيله، فيؤمر بالتوكيل؛ كيلا يضيع حقّه (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 109، واللباب 1: 290، ومجمع الضمانات ص311، والهداية8: 469.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 296.
(¬3) ينظر: اللباب 1: 291.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 630