المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
ثامناً: هلاك مال المضاربة:
ما هَلَكَ من مال المضاربة فهو من الرِّبح دون رأس المال؛ لأنَّ الربحَ تبعٌ لرأس المال، وصرف الهلاك إلى ما هو التبع أولى (¬1)، ولأنّ الربحَ اسم للزيادة على رأس المال، فلا بُدّ من تعين رأس المال حتى يظهر الزيادة، فإذا زاد الهلاك على الرَّبح، فلا ضمان على المضارب فيه؛ لأنَّه أمينٌ فلا يكون ضميناً للتنافي بينهما في شيء واحد (¬2).
وإن كانا اقتسما الرِّبح والمضاربة بحالها، ثمّ هَلَكَ رأس المال كلُّه أو بعضُه ترادّا الرِّبح حتى يستوفي ربّ المال رأس المال؛ لأنَّه إذا هلك ما في يده تبيّن أنه ليس برأس مال، وأن ما اقتسماه ليس بربح؛ إذ لا يتصوّر بقاء التبع بدون الأصل، فيضمن المضارب ما أخذه على أنه ربح؛ لأنَّه أخذه لنفسه حتى يتمّ به رأس المال، بخلاف ما بقي في يده حيث لا يضمنه؛ لأنه لم يأخذه لنفسه، وما أخذه رب المال محسوب عليه من رأس المال (¬3)، فإن فَضُلَ شيءٌ كان بينهما؛ لأنه ربح، وإن نقصَ عن رأس المال لم يضمن المضارب؛ لأنَّه أمين.
وإن كانا اقتسما الربحَ وفسخا المضاربة، ثمّ عقداها فهلك المال لم يترادّا
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية8: 471، والجوهرة1: 296.
(¬2) ينظر: التبيين1: 68.
(¬3) ينظر: التبيين5: 69.
ما هَلَكَ من مال المضاربة فهو من الرِّبح دون رأس المال؛ لأنَّ الربحَ تبعٌ لرأس المال، وصرف الهلاك إلى ما هو التبع أولى (¬1)، ولأنّ الربحَ اسم للزيادة على رأس المال، فلا بُدّ من تعين رأس المال حتى يظهر الزيادة، فإذا زاد الهلاك على الرَّبح، فلا ضمان على المضارب فيه؛ لأنَّه أمينٌ فلا يكون ضميناً للتنافي بينهما في شيء واحد (¬2).
وإن كانا اقتسما الرِّبح والمضاربة بحالها، ثمّ هَلَكَ رأس المال كلُّه أو بعضُه ترادّا الرِّبح حتى يستوفي ربّ المال رأس المال؛ لأنَّه إذا هلك ما في يده تبيّن أنه ليس برأس مال، وأن ما اقتسماه ليس بربح؛ إذ لا يتصوّر بقاء التبع بدون الأصل، فيضمن المضارب ما أخذه على أنه ربح؛ لأنَّه أخذه لنفسه حتى يتمّ به رأس المال، بخلاف ما بقي في يده حيث لا يضمنه؛ لأنه لم يأخذه لنفسه، وما أخذه رب المال محسوب عليه من رأس المال (¬3)، فإن فَضُلَ شيءٌ كان بينهما؛ لأنه ربح، وإن نقصَ عن رأس المال لم يضمن المضارب؛ لأنَّه أمين.
وإن كانا اقتسما الربحَ وفسخا المضاربة، ثمّ عقداها فهلك المال لم يترادّا
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية8: 471، والجوهرة1: 296.
(¬2) ينظر: التبيين1: 68.
(¬3) ينظر: التبيين5: 69.