اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

ثانياً: ركنها:
الإيجاب والقبول، الإيجاب من المحيل، والقبول من المحال عليه والمحال جميعاً، فالإيجاب: أن يقول المحيل للطالب: أحلتك على فلان هكذا، والقبول من المحال عليه والمحال أنّ يقول كلّ واحد منهما: قبلت أو رضيت، أو نحو ذلك ممّا يدلّ على القبول والرضا.
واشتراط الرضا من المحيل؛ لأنَّ ذوي المروءات قد يستنكفون عن تحمّل ما عليهم من الدين (¬1)، وقال المرغيناني (¬2): «الحوالة تصحّ بدون رضاه المحيل ذكره في «الزيادات»؛ لأنَّ التزامَ الدين من المحتال عليه تصرُّف في حقّ نفسه، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 313.
(¬2) في الهداية7: 240.
(¬3) وفي الدر المختار ورد المحتار5: 241: لا يشترط على المختار، شرنبلالية عن المواهب، بل قال ابن الكمال - رضي الله عنه -: إنَّما شرطه القدوري - رضي الله عنه - للرجوع عليه فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل, أو ليسقط الدين الذي للمحيل على المحال عليه كما في الزيلعي, أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط، وهو محمل رواية الزيادات، لكن استظهر الأكمل أن ابتداءها إن من المحيل شرط ضرورة, وإلا لا؛ لأنَّها إحالة وهي فعل اختياري ولا يتصور بدون الإرادة والرضا، وهو محمل رواية القدوري وقوله: إلا لا؛ أي وإن لم يكن ابتداؤها من المحيل، بل من المحال عليه تكون احتيالاً يتمّ بدون إرادة المحيل بإرادة المحال عليه ورضاه, وهو وجه رواية الزيادات، عناية، لكن لا يخفى أنه على الثاني لا يثبت للمحال عليه الرجوع بما أدى, ولو كان عليه للمحيل دين لا يسقط إلا برضا المحيل فرجع إلى التوفيق الأول.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 630