المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
لكلّ واحد منهما أن يمنع صاحبه من القبض (¬1)، فإن تقابضا صار في حكم البيع يُرَدُّ بالعيبِ وخيارِ الرُّؤيةِ وتجب فيه الشُّفعة عملاً بحقيقة المعاوضة.
وإن عَوَّضَ الواهب أَجنبيٌّ عن الموهوب له مُتبرِّعاً، فقبض الواهبُ العوضَ سقط حقه بالرجوع؛ لأنَّ العوض لإسقاط الحق، فيصح من الأجنبي كبدل الخلع والصلح، وليس للمتبرع أن يرجع على الموهوب له فيما تبرع به من العوض إذا قبضه الواهب؛ لأنَّه قد حصل له في مقابلته إسقاط حق الواهب من الرجوع، فصار كالهبة بعوض (¬2).
وأمَّا إذا وهب من الواهب شيئاً ولم يعلم الواهب أنَّه عوضُ هبته، فلكلِّ واحدٍ منهما أن يرجع في هبته، وليس من شرط العوض أن يساوي الموهوب، بل القليل والكثير والجنس وخلافه سواء؛ لأنَّها ليست بمعاوضة محضة فلا يتحقَّق فيها الرّبا، ولا يشترط أن ينحصر العوض على الموهوب له، بل لو عوّضه عنه أجنبيّ متبرِّعاً صحّ (¬3).
ويدخل في العوض ما هو في معنى العوض، وهو ثلاثة أنواع:
أ. صلة الرحم المحرم؛ فلا رجوع في الهبة لذي رحم محرم من الواهب؛ لأنَّ صلة الرحم عوض معنى؛ لأنَّ التواصل سبب التناصر والتعاون في
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 331.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 330.
(¬3) ينظر: العناية9: 44.
وإن عَوَّضَ الواهب أَجنبيٌّ عن الموهوب له مُتبرِّعاً، فقبض الواهبُ العوضَ سقط حقه بالرجوع؛ لأنَّ العوض لإسقاط الحق، فيصح من الأجنبي كبدل الخلع والصلح، وليس للمتبرع أن يرجع على الموهوب له فيما تبرع به من العوض إذا قبضه الواهب؛ لأنَّه قد حصل له في مقابلته إسقاط حق الواهب من الرجوع، فصار كالهبة بعوض (¬2).
وأمَّا إذا وهب من الواهب شيئاً ولم يعلم الواهب أنَّه عوضُ هبته، فلكلِّ واحدٍ منهما أن يرجع في هبته، وليس من شرط العوض أن يساوي الموهوب، بل القليل والكثير والجنس وخلافه سواء؛ لأنَّها ليست بمعاوضة محضة فلا يتحقَّق فيها الرّبا، ولا يشترط أن ينحصر العوض على الموهوب له، بل لو عوّضه عنه أجنبيّ متبرِّعاً صحّ (¬3).
ويدخل في العوض ما هو في معنى العوض، وهو ثلاثة أنواع:
أ. صلة الرحم المحرم؛ فلا رجوع في الهبة لذي رحم محرم من الواهب؛ لأنَّ صلة الرحم عوض معنى؛ لأنَّ التواصل سبب التناصر والتعاون في
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 331.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 330.
(¬3) ينظر: العناية9: 44.