المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
الدنيا، فيكون وسيلة إلى استيفاء النصرة، وسبب الثواب في الدار الآخرة، فكان أقوى من المال.
ب. الزوجية؛ فلا يرجع كلّ واحد من الزوجين فيما وهبه لصاحبه؛ لأنَّ صلة الزوجية تجري مجرى صلة القرابة الكاملة، ففي هبة كل واحد منهما لا يكون المقصود إلا الصلة دون العوض، وهو قد حصل، فبعد حصول المقصود لا يرجع، بخلاف ما إذا وهب لأجنبيّ، فإنَّ المقصود فيها هو العوض (¬1).
ج. الثواب؛ فلا رجوع في الهبة من الفقير بعد قبضها؛ لأنَّ الهبةَ من الفقير صدقة؛ لأنَّه يطلب بها الثواب كالصدقة، ولا رجوع في الصدقة على الفقير بعد قبضها؛ لحصول الثواب الذي هو في معنى العوض بوعد الله - جل جلاله - (¬2).
والصدقةُ كالهبةِ لا تصحُّ إلا بالقبض؛ لأنَّه عقدُ تبرع فلا يتمّ إلاّ بالقبض.
وتجوز الصَّدقةُ في مشاعٍ يحتمل القسمة، كما إذا تصدَّق على فقيرين جاز بخلاف الهبة (¬3)؛ لأنَّ المقصودَ هو الله - جل جلاله -، وهو واحدٌ لا شريك له، والفقيرُ
¬__________
(¬1) ينظر: الزبدة3: 305.
(¬2) ينظر: البدائع6: 128 - 134.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 332.
ب. الزوجية؛ فلا يرجع كلّ واحد من الزوجين فيما وهبه لصاحبه؛ لأنَّ صلة الزوجية تجري مجرى صلة القرابة الكاملة، ففي هبة كل واحد منهما لا يكون المقصود إلا الصلة دون العوض، وهو قد حصل، فبعد حصول المقصود لا يرجع، بخلاف ما إذا وهب لأجنبيّ، فإنَّ المقصود فيها هو العوض (¬1).
ج. الثواب؛ فلا رجوع في الهبة من الفقير بعد قبضها؛ لأنَّ الهبةَ من الفقير صدقة؛ لأنَّه يطلب بها الثواب كالصدقة، ولا رجوع في الصدقة على الفقير بعد قبضها؛ لحصول الثواب الذي هو في معنى العوض بوعد الله - جل جلاله - (¬2).
والصدقةُ كالهبةِ لا تصحُّ إلا بالقبض؛ لأنَّه عقدُ تبرع فلا يتمّ إلاّ بالقبض.
وتجوز الصَّدقةُ في مشاعٍ يحتمل القسمة، كما إذا تصدَّق على فقيرين جاز بخلاف الهبة (¬3)؛ لأنَّ المقصودَ هو الله - جل جلاله -، وهو واحدٌ لا شريك له، والفقيرُ
¬__________
(¬1) ينظر: الزبدة3: 305.
(¬2) ينظر: البدائع6: 128 - 134.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 332.