المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
المطلب الثاني: العارية:
أولاً: تعريفها:
لغةً: مشتقّةٌ من العار منسوبة إليه ووزنها فعلية؛ لأنَّ طلبَها عار (¬1).
وشرعاً: تمليك المنافع بغير عوض؛ لأنَّها تنبئ عن التمليك؛ لأنَّها مأخوذة من العرية، وهي العطية في الثمار بالتمليكً: من غير عوض، ثم استعمل في المنفعة كذلك فاقتضت تمليكاً؛ ولهذا تنعقد بلفظ التمليك.
وهذا لأنَّ تمليكَ المنافع مشروعٌ بعوض كالإجارة، فوجب أن يكون مشروعاً بغير عوض أيضاً؛ لأنَّ كلَّ ما جاز فيه التمليك ببدل جاز فيه التمليك بغير بدل إلا النكاح.
والجهالةُ فيها لا تفضي إلى المنازعة، وكلّ جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا توجب الفساد، وهذا لأنَّها غير لازمة، فله أن يرجع في كلّ ساعة، بخلاف المعاوضات، فإنَّها لازمة، والجهالة فيها تفضي إلى المنازعة، والمراد بالجهالة في العارية جهالةُ المنافع المملكة لا جهالة العين المستعارة (¬2).
ثانياً: ألفاظها:
1.صريحة: كأعرتُك، وأطعمتُك هذه الأرض؛ لأنَّ الأرض لا تطعم فينصرف إلى ما يؤخذ منها بغير عوض، فكان عارية.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 83.
(¬2) ينظر: التبيين5: 83، والبحر7: 280.
أولاً: تعريفها:
لغةً: مشتقّةٌ من العار منسوبة إليه ووزنها فعلية؛ لأنَّ طلبَها عار (¬1).
وشرعاً: تمليك المنافع بغير عوض؛ لأنَّها تنبئ عن التمليك؛ لأنَّها مأخوذة من العرية، وهي العطية في الثمار بالتمليكً: من غير عوض، ثم استعمل في المنفعة كذلك فاقتضت تمليكاً؛ ولهذا تنعقد بلفظ التمليك.
وهذا لأنَّ تمليكَ المنافع مشروعٌ بعوض كالإجارة، فوجب أن يكون مشروعاً بغير عوض أيضاً؛ لأنَّ كلَّ ما جاز فيه التمليك ببدل جاز فيه التمليك بغير بدل إلا النكاح.
والجهالةُ فيها لا تفضي إلى المنازعة، وكلّ جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا توجب الفساد، وهذا لأنَّها غير لازمة، فله أن يرجع في كلّ ساعة، بخلاف المعاوضات، فإنَّها لازمة، والجهالة فيها تفضي إلى المنازعة، والمراد بالجهالة في العارية جهالةُ المنافع المملكة لا جهالة العين المستعارة (¬2).
ثانياً: ألفاظها:
1.صريحة: كأعرتُك، وأطعمتُك هذه الأرض؛ لأنَّ الأرض لا تطعم فينصرف إلى ما يؤخذ منها بغير عوض، فكان عارية.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 83.
(¬2) ينظر: التبيين5: 83، والبحر7: 280.