اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

رابعاً: يد المستعير:
العاريةُ أمانةٌ إذا كانت مطلقة، فلو كانت مقيّدة: كأن يعيره يوماً، فلو لم يردّها بعد مضيه ضَمِن إذا هلكت (¬1).
ولا تضمن العارية بهلاكها من غير تعدٍّ، ولو بشرط الضمان على المشهور، وفي رواية مصححة: تضمن إن اشترط المعير الضمان، وهي مفيدة في زماننا (¬2)، وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه -، ويشهد لها صفوان بن أميَّة - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استعارَ منه دروعاً يوم خيبرَ، فقال: أغصباً يا محمّد، قال: بل عاريةٌ مضمونة» (¬3).
وإذا تبيَّن أنَّها مُستحقّة للغير ضمنها المستعير، ولا رجوع له على المعير؛
¬__________
(¬1) كما في شرح المجمع، وهو المختار، كما في العمادية، اهـ، قال في الشرنبلالية: سواء استعملها بعد الوقت أو لا، وذكر صاحبُ المحيط وشيخ الإسلام: إنَّما يضمن إذا انتفع بعد مضي الوقت؛ لأنَّه حينئذٍ يصير غاصباً، أبو السعود، ينظر: ردّ المحتار5: 679.
(¬2) في التبيين5: 85: «العاريةُ إذا اشترط فيها الضمان تضمن عندنا في رواية»، وصاحب الجوهرة جزم بأنَّ العارية تصير مضمونة بشرط الضمان ولم يقل في رواية، وفي البَزّازيّة: أعرني هذا على أنَّه إن ضاع فأنا ضامنٌ وضاع لم يضمن، كما في مجمع الأنهر2: 347.
(¬3) في سنن أبي داود2: 318، وسنن النَّسائي الكبرى3: 409، والسنن الصغير4: 489، ومعرفة السنن10: 111، ومسند أحمد3: 400، وحسَّنه الأرنؤوط، والحديث محمول على ضمان الردّ عند الحنفية.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 630