اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

فليس له أن يعيرها؛ لأنَّ المالك لم يرضَ باستعمال غيره، وإنَّما يجوز له أن يعير إذا صدرت مطلقة، بأن استعار دابّة ولم يسم له شيء، فإن له أن يحمل ويعير غيره للحمل، وله أن يركب ويركب غيره؛ لأنَّه لَمّا أطلق فله أن يعير، حتى لو ركب بنفسه ليس له أن يركب غيره؛ لأنَّه تعيَّن ركوبه، ولو أركب غيرَه ليس له أن يركبَ بنفسه، حتى لو فعله ضمن؛ لأنَّه قد تعيَّنَ الإركاب، فأمّا إذا استعارها ليركبها هو، أو استعار ثوباً ليلبسه هو، فأركبها غيره، أو ألبسه غيره فتلف ضمن؛ لأنَّها مقيّدة هنا بركوبه ولبسه، وإن استعار داراً ليسكنها هو فأعارها غيره فسكنها لم يضمن؛ لأنَّ الدورَ لا تختلف باختلاف المستعمل (¬1).
سادساً: ردُّ العارية:
أجرةُ ردِّ العارية على المستعير؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ مؤنةَ الردّ تجب على مَن وقع القبض له، فالمستعيرُ قَبَضَهُ لمنفعة نفسه والرد واجب عليه؛ ولهذا لو كانت العارية مؤقتة، فأمسكها بعد مضي الوقت ولم يردّها حتى هلكت ضمن (¬2).
وإذا استعار دابّةً فردَّها إلى اصطبل مالكها، أو استعار عيناً فردها إلى دار مالكها ولم يسلمها إليه فهَلَكَت لم يَضْمَن، وهذا استحسان، والقياس أن
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 351.
(¬2) ينظر: التبيين5: 89.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 630