المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
سعيه، وهذا منفي إلا ما خص بدليل، ولأنَّ القول بثبوت الملك له من غير قبوله يؤدي إلى الإضرار به؛ لأنَّه يلحقه ضرر المنة، ولأنَّ الموصى به قد يكون شيئاً يتضرر به الموصى له (¬1).
وقبول الوصية يكون بعد الموت، فإن قبلَها الموصى له في حال الحياة أو رَدَّها فذلك باطل؛ لأنَّ الوصيةَ إيجابٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت، فلا يعتبر القبول قبله، ولأنَّ أوانَ ثبوت ملكه بعد الموت، ثمَّ إذا قبل بعد موت الموصي ثبت الملك قبضه أو لم يقبضه، قال الخجندي - رضي الله عنه -: القبول على ضربين: صريح ودليل، فالصريحُ أن يقول: قَبِلت مع موت الموصي، والدليل أن يموت الموصى له قبل القبول والردّ بعد موت الموصي فيكون موته قبولاً لوصيته ويكون ميراثاً لورثته (¬2).
وإن مات الموصى له في حياةِ الموصي بطلت الوصيةُ؛ لأنَّ شرطَ صحّة الوصيةِ القَبول، ومن شرطِ القَبول أن يكون بعد موت الموصي، فإذا مات الموصى له قبل ذلك عدم هذا (¬3).
رابعاً: شروطها:
1.أن يكون الموصي من أهل التبرّع في الوصية بالمال وما يتعلق به؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع7: 332.
(¬2) ينظر: الجوهرة2: 289.
(¬3) ينظر: الجوهرة2: 300.
وقبول الوصية يكون بعد الموت، فإن قبلَها الموصى له في حال الحياة أو رَدَّها فذلك باطل؛ لأنَّ الوصيةَ إيجابٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت، فلا يعتبر القبول قبله، ولأنَّ أوانَ ثبوت ملكه بعد الموت، ثمَّ إذا قبل بعد موت الموصي ثبت الملك قبضه أو لم يقبضه، قال الخجندي - رضي الله عنه -: القبول على ضربين: صريح ودليل، فالصريحُ أن يقول: قَبِلت مع موت الموصي، والدليل أن يموت الموصى له قبل القبول والردّ بعد موت الموصي فيكون موته قبولاً لوصيته ويكون ميراثاً لورثته (¬2).
وإن مات الموصى له في حياةِ الموصي بطلت الوصيةُ؛ لأنَّ شرطَ صحّة الوصيةِ القَبول، ومن شرطِ القَبول أن يكون بعد موت الموصي، فإذا مات الموصى له قبل ذلك عدم هذا (¬3).
رابعاً: شروطها:
1.أن يكون الموصي من أهل التبرّع في الوصية بالمال وما يتعلق به؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع7: 332.
(¬2) ينظر: الجوهرة2: 289.
(¬3) ينظر: الجوهرة2: 300.