اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

الوصية بذلك تبرع بإيجابه بعد موته، فلا بُدّ من أهلية التبرع، فلا تصحّ الوصية من الصبي والمجنون؛ لأنَّهما ليسا من أهل التبرع، لكونه من التصرفات الضارة المحضة؛ إذ لا يقابله عوض دنيوي.
2. رضا الموصي؛ لأنَّها إيجاب ملك، أو ما يتعلق بالملك، فلا بُدّ فيه من الرضا كإيجاب الملك بسائر الأشياء، فلا تصحّ وصية الهازل والمكره والخاطئ؛ لأنَّ هذه العوارض تفوت الرضا.
3.أن يكون الموصى له موجوداً، فإن لم يكن موجوداً لا تصح الوصية؛ لأنَّ الوصية للمعدوم لا تصح، وعلى هذا يخرج ما إذا قال: أوصيت بثلث مالي لما في بطن فلانة أنَّها إن ولدت لما يعلم أنَّه كان موجوداً في البطن؛ صحت الوصية وإلا فلا، وإنَّما يعلم ذلك إذا ولدت لأقل من ستة أشهر.
4.أن يكون الموصى له حياً وقت موت الموصي، حتى لو قال: أوصيت بثلث مالي لما في بطن فلانة، فولدت لأقل من ستّة أشهر من وقت موت الموصي ولداً ميتاً لا وصية له؛ لأنَّ الميت ليس من أهل استحقاق الوصية، ولهذا لو أوصى لحي وميت كانت كلُّ الوصية للحي.
5. أن لا يكون الموصى له وارث الموصي وقت موت الموصي، فإن كان وارثاً لا تصحّ الوصية، حيث يعتبر كونه وارثاً عند الموت لا وقت الوصية، فمَن كان وارثاً وقت الوصية غيرُ وارث وقت الموت صحَّت له الوصية، ومَن كان غيرَ وارث وقت الوصية ثمَّ صار وارثاً وقت الموت لم تصحّ له الوصية، ومثاله: إذا أَوْصَى لزوجته ثمَّ طَلَّقَها وبانت عند الموت صَحَّت
المجلد
العرض
89%
تسللي / 630