اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

الوصية لها، ولو أَوْصَى لأَجنبيّة ثُمَّ تَزَوَّجَها ومات وهي في نكاحه لا تصحّ الوصية لها (¬1)؛ فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ الله - جل جلاله - قد أعطى لكلّ ذي حَقّ حقّه فلا وصية لوراث» (¬2).
وتصح الوصية لأحد الورثة إن أجازها الورثة؛ لأنَّ عدمَ الجواز كان لحقِّهم فتجوز بإجازتهم، ويشترط أن يكون المجيز من أهل التبرّع بأن يكون عاقلاً بالغاً، وإن أجاز البعض دون البعض يجوز على المجيز بقدر حصَّته دون غيره؛ لولايته على نفسه فقط، ولا تعتبر إجازة الورثة في حال حياة الموصي، حتى كان لهم أن يرجعوا عنها بعد موت الموصي (¬3).
6. أن لا يكون الموصى له قاتل الموصي قتلاً حراماً على سبيل المباشرة، فإن كان لم تصح الوصية له، حيث يسقط حقّ القاتل في الوصية، سواء كان عامداً أو خاطئاً بعد أن كان مباشراً؛ لأنّه استعجل ما أَخَّره الله - جل جلاله - فيحرم الوصية كما يحرم الميراث، فإن أَوْصَى لقاتله فأَجازتها الورثة جاز عندهما، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّه منع من الوصية على طريق العقوبة فهو كحرمان الميراث، وذلك لا يقف على إجازتهم، فكذا الوصية، ولهما: أنَّ الامتناعَ لحقِّ الورثة؛ لأنَّ نفعَ بطلانها يعود إليهم كنفع بطلان الميراث، فإذا أَجازوها جازت كالوصية للوارث، قال الطحاوي - رضي الله عنه -: القياسُ ما قاله أبو
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة2: 287.
(¬2) في سنن الترمذي4: 433، وسنن أبي داود2: 127، وسنن النَّسائي الكبرى4: 107.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر2: 692.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 630