المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
يوسف - رضي الله عنه - (¬1)؛ فعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لقاتل وصية» (¬2)، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ فوارثُه أَقْرَبُ الناس إليه، ولا يرث القاتلُ شيئاً» (¬3).
7. أن لا يكون الموصى له حربياً عند مستأمن، فإن كان لا تصحّ الوصية له من مسلم أو ذمي؛ لأنَّ التبرع بتمليك المال إياه يكون إعانة له على الخراب، وإنَّه لا يجوز.
ولا يشترط إسلام الموصي، فتصحّ وصية المسلم للكافر، ووصية الكافر للمسلم؛ لأنَّهم بعقد الذمّة التحقوا بالمسلمين في المعاملات؛ ولهذا جاز التبرُّع المنجزُ في حالةِ الحياة من الجانبين، فكذا المضافُ إلى ما بعد الممات، والمستأمنُ كالذَّميِّ في حَقِّ الوصيّة؛ لأنَّ له أن يُمَلِّكَه المالَ حال حياته، فكذا مضافاً إلى ما بعد مماته، بخلاف الحربي (¬4).
8. أن لا يكون الموصى له مجهولاً جهالةً لا يمكن إزالتها، فإن كان لم تجز الوصية له؛ لأنَّ الجهالة التي لا يمكن استدراكها تمنع من تسليم الموصى به إلى الموصى له، فلا تفيد الوصية، وما أمكن رفع جهالة بمعرفة المعنى العرفي فيه صح كما يلي:
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة2: 289.
(¬2) في المعجم الأوسط8: 161، وسنن الدارقطني4: 236، وسنن البيهقي الكبير6: 281.
(¬3) في سنن أبي داود2: 598، وسنن البيهقي الكبير6: 219.
(¬4) ينظر: التبيين6: 184.
7. أن لا يكون الموصى له حربياً عند مستأمن، فإن كان لا تصحّ الوصية له من مسلم أو ذمي؛ لأنَّ التبرع بتمليك المال إياه يكون إعانة له على الخراب، وإنَّه لا يجوز.
ولا يشترط إسلام الموصي، فتصحّ وصية المسلم للكافر، ووصية الكافر للمسلم؛ لأنَّهم بعقد الذمّة التحقوا بالمسلمين في المعاملات؛ ولهذا جاز التبرُّع المنجزُ في حالةِ الحياة من الجانبين، فكذا المضافُ إلى ما بعد الممات، والمستأمنُ كالذَّميِّ في حَقِّ الوصيّة؛ لأنَّ له أن يُمَلِّكَه المالَ حال حياته، فكذا مضافاً إلى ما بعد مماته، بخلاف الحربي (¬4).
8. أن لا يكون الموصى له مجهولاً جهالةً لا يمكن إزالتها، فإن كان لم تجز الوصية له؛ لأنَّ الجهالة التي لا يمكن استدراكها تمنع من تسليم الموصى به إلى الموصى له، فلا تفيد الوصية، وما أمكن رفع جهالة بمعرفة المعنى العرفي فيه صح كما يلي:
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة2: 289.
(¬2) في المعجم الأوسط8: 161، وسنن الدارقطني4: 236، وسنن البيهقي الكبير6: 281.
(¬3) في سنن أبي داود2: 598، وسنن البيهقي الكبير6: 219.
(¬4) ينظر: التبيين6: 184.