اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

9. أن يكون الموصى به مالاً أو متعلّقاً بالمال؛ لأنَّ الوصية إيجاب الملك، أو إيجاب ما يتعلق بالملك من البيع، والهبة، والصدقة، ومحل الملك هو المال، فلا تصح الوصية بالميتة والدم من أحد ولأحد؛ لأنَّهما ليس بمال في حقّ أحد (¬1).
وتجوز الوصيةُ بسكنى داره سنين معلومة، وتجوز بذلك أَبداً؛ لأنَّ المنافع يصحّ تمليكها في حال الحياة ببدل وبغير بدل، فكذا بعد الموت، ويجوز مؤقتاً ومؤبّداً، فإن خرجت رقبة الدار من ثلث التركة سُلِّم إلى الموصى للخدمة؛ إيفاء لحقِّه، وإن كان لا مال للميت غير الدار، تكون منفعتها للورثة يومين، والموصى له يوماً نظراً للجانبين؛ لأنّ حقّه في الثلث وحقّهم في الثلثين، وهذا إذا لم تجز الورثة، وهذا إذا كانت الدار لا يمكن قسمتها أجزاء فتستوفى على المهايأة، بخلاف الوصية بسكنى دار يُمكن قسمتها إذا كانت لا تخرج من الثُّلث حيث تقسم عين الدار أثلاثاً للانتفاع؛ لأنه يمكن القسمة بالأجزاء، وهو أعدل للتسوية بينهما زماناً وذاتاً وفي المهايأة تقديم أحدهما زماناً (¬2).
وإن أَوصى بثلث ماله ولا مال له ثمَّ اكتسب مالاً، استحقَّ الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت؛ لأنَّ الوصيةَ عقدُ استخلاف مضافٌ إلى ما بعد الموت، ويثبت حكمه بعد، فيشترط وجود المال عند الموت لا قبله، وكذلك
¬__________
(¬1) هذه الشروط مستخلصة من البدائع7: 334 - 354، ومضاف لها تفريعات وفوائد من الكتب الأخرى.
(¬2) ينظر: الجوهرة2: 300.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 630