المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
إذا كان له مال فهلك ثمَّ اكتسب مالاً (¬1).
ومَن أَوصى لرجل بألف درهم، وله مال عين ودين، فإن لم يخرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له ثلث العين ثمَّ كلّما خرج شيء من الدين دفع إليه ثلثه حتى يستوفي حقّه وهو الألف؛ لأنَّ الموصى له شريك الوارث في الحقيقة، أَلا ترى أنَّه لا يسلم له شيء حتى يسلم للورثة ضعفه، وفي تخصيصه بالعين بخس في حقّ الورثة؛ لأنَّ للعين مزية على الدين، ولأنَّ الدين ليس بمال في مطلق الحال؛ ولهذا لو حلف أنَّه لا مال له وله دين على النّاس لا يحنث، وإنَّما يصير مالاً عند الاستيفاء، وباعتباره تناولته الوصية فيعتدل النظر بقسمة كلّ واحد من الدينِ والعينِ أَثلاثاً فيصار إليه (¬2).
خامساً: صفة عقد الوصية:
له صفتان، إحداهما قبل الوجود، والأخرى بعد الوجود.
أما التي هي قبل الوجود: فهي أنَّ الوصية بالفرائض والواجبات واجبة، وبما وراءها جائزة، ومندوب إليها، ومستحبة في بعض الأحوال.
وتُقدَّم الفرائض: كالحجّ والزَّكاة والكفَّارات في الوصية على النوافل، سواء قدّمها الموصي أو أخّرها؛ لأنَّ الفريضةَ أَهمُّ من النَّافلة، والظَّاهرُ منه البداية بما هو الأهمُّ بحسنِ الظنِّ به، فإن كانت الفرائضُ كلُّها متساويةً في
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية10: 449.
(¬2) ينظر: التبيين6: 190.
ومَن أَوصى لرجل بألف درهم، وله مال عين ودين، فإن لم يخرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له ثلث العين ثمَّ كلّما خرج شيء من الدين دفع إليه ثلثه حتى يستوفي حقّه وهو الألف؛ لأنَّ الموصى له شريك الوارث في الحقيقة، أَلا ترى أنَّه لا يسلم له شيء حتى يسلم للورثة ضعفه، وفي تخصيصه بالعين بخس في حقّ الورثة؛ لأنَّ للعين مزية على الدين، ولأنَّ الدين ليس بمال في مطلق الحال؛ ولهذا لو حلف أنَّه لا مال له وله دين على النّاس لا يحنث، وإنَّما يصير مالاً عند الاستيفاء، وباعتباره تناولته الوصية فيعتدل النظر بقسمة كلّ واحد من الدينِ والعينِ أَثلاثاً فيصار إليه (¬2).
خامساً: صفة عقد الوصية:
له صفتان، إحداهما قبل الوجود، والأخرى بعد الوجود.
أما التي هي قبل الوجود: فهي أنَّ الوصية بالفرائض والواجبات واجبة، وبما وراءها جائزة، ومندوب إليها، ومستحبة في بعض الأحوال.
وتُقدَّم الفرائض: كالحجّ والزَّكاة والكفَّارات في الوصية على النوافل، سواء قدّمها الموصي أو أخّرها؛ لأنَّ الفريضةَ أَهمُّ من النَّافلة، والظَّاهرُ منه البداية بما هو الأهمُّ بحسنِ الظنِّ به، فإن كانت الفرائضُ كلُّها متساويةً في
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية10: 449.
(¬2) ينظر: التبيين6: 190.