المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
القوَّة بدأ منها بما قدَّمه الموصي إذا ضاق الثُّلث عن جميعها، وما ليس بواجبٍ من الوصايا يقُدَّم منها ما قَدَّم الموصي؛ لأنَّ تقديمَه يدلُّ على الاهتمام.
وأما التي هي بعد الوجود: فهي أنَّ هذا عقدٌ غير لازم في حقّ الموصي حتى يملك الرُّجوع ما دام حَيّاً؛ لأنّ الموجود قبل موته مجرد إيجاب، وأنَّه محتمل الرجوع في عقد المعاوضة، فهي بالتبرُّع أولى كما في الهبة، ولأنَّ تمامَها بموت الموصي، والتبرّعُ التامّ كالهبة جاز الرجوع فيه ففيما لم يتمّ أولى، ولأنَّ القبولَ يتوقّف على الموت، والإيجاب المفرد يجوز إبطاله في المعاوضات كما في البيع، ففي التّبرُّع أَولى (¬1).
ويصحُّ الرُّجوعُ عن الوصيةِ صريحاً بقوله: أبطلت الوصية التي أوصيتها لفلان أو فسختها أو نقضتها فتبطل، ودلالةً؛ لأنَّها تعمل عمل الصريح فقام مقام قوله قد أَبطلت، كما في الحالات الآتية:
أ. كلُّ فعل لو فعله الإنسانُ في ملك الغير ينقطع به حَقّ المالك، فإذا فعله الموصي كان رُجوعاً.
ب. كلُّ فعل يوجب زيادةً في الموصى به، ولا يُمكن تسليم العين إلا بها، فهو رجوع إذا فعله، مثل السويق يلته بالسمن، والدار يبني فيها الموصي، والقطن يحشو به؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه تسليمه بدون الزيادة، ولا يمكن نقضها؛ لأنَّه حصل في ملك الموصي من جهته.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 7: 378، والعناية10: 440، والجوهرة2: 395.
وأما التي هي بعد الوجود: فهي أنَّ هذا عقدٌ غير لازم في حقّ الموصي حتى يملك الرُّجوع ما دام حَيّاً؛ لأنّ الموجود قبل موته مجرد إيجاب، وأنَّه محتمل الرجوع في عقد المعاوضة، فهي بالتبرُّع أولى كما في الهبة، ولأنَّ تمامَها بموت الموصي، والتبرّعُ التامّ كالهبة جاز الرجوع فيه ففيما لم يتمّ أولى، ولأنَّ القبولَ يتوقّف على الموت، والإيجاب المفرد يجوز إبطاله في المعاوضات كما في البيع، ففي التّبرُّع أَولى (¬1).
ويصحُّ الرُّجوعُ عن الوصيةِ صريحاً بقوله: أبطلت الوصية التي أوصيتها لفلان أو فسختها أو نقضتها فتبطل، ودلالةً؛ لأنَّها تعمل عمل الصريح فقام مقام قوله قد أَبطلت، كما في الحالات الآتية:
أ. كلُّ فعل لو فعله الإنسانُ في ملك الغير ينقطع به حَقّ المالك، فإذا فعله الموصي كان رُجوعاً.
ب. كلُّ فعل يوجب زيادةً في الموصى به، ولا يُمكن تسليم العين إلا بها، فهو رجوع إذا فعله، مثل السويق يلته بالسمن، والدار يبني فيها الموصي، والقطن يحشو به؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه تسليمه بدون الزيادة، ولا يمكن نقضها؛ لأنَّه حصل في ملك الموصي من جهته.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 7: 378، والعناية10: 440، والجوهرة2: 395.