المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
المطلب الرابع: الوقف:
أولاً: تعريفه:
لغةً: مصدرُ وقفه إذا حبسَه.
وشرعاً: حبس العين على حكم ملك الله - جل جلاله -، عند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: حبسُ العين على ملك الواقف والتصدّقُ بالمنفعة (¬1).
قال الطرابلسيّ (¬2): «الوقفُ جائز عند علمائنا الثلاثة وأصحابهم، وذكر في «الأصل»: كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا يجيز الوقف، فأخذ بعض الناس بظاهر هذا اللفظ وقال: لا يجوز الوقف عنده، والصحيح أنَّه جائز عند الكلّ، وإنَّما الخلاف بينهم في اللزوم وعدمه، فعنده يجوز جواز الإعارة، فتصرّف منفعته إلى جهة الوقف مع بقاء العين على حكم ملك الواقف، ولو رجع عنه حال حياته جاز مع الكراهة، ويورث عنه، ولا يلزم إلا بأحد أمرين: إما أن يحكم به القاضي، أو يخرجه مخرج الوصية: كإذا متُّ فقد وقفت دار على كذا، وعندهما: يلزم بدون ذلك، وهو الصحيح (¬3)، وهو قول عامة العلماء»،
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين1: 325.
(¬2) في الإسعاف في أحكام الأوقاف ص3.
(¬3) قال في التتمة: والمعول والفتوى على قولهما، حقائق، كما في الشلبي3: 325، وفي شرح
الوقاية 3: 287: «وعليه الفتوى»، قال في التصحيح ص288: «إنَّ الفتوى في جواز الوقف على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال في الحقائق: قال في التتمة والعون: أنَّ الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: والفتوى اليوم على إمضائه، وقال في الخلاصة: وأكثر أصحابنا أخذوا بقولهما، وقال في منية المفتي: الفتوى في الوقف على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -».
أولاً: تعريفه:
لغةً: مصدرُ وقفه إذا حبسَه.
وشرعاً: حبس العين على حكم ملك الله - جل جلاله -، عند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: حبسُ العين على ملك الواقف والتصدّقُ بالمنفعة (¬1).
قال الطرابلسيّ (¬2): «الوقفُ جائز عند علمائنا الثلاثة وأصحابهم، وذكر في «الأصل»: كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا يجيز الوقف، فأخذ بعض الناس بظاهر هذا اللفظ وقال: لا يجوز الوقف عنده، والصحيح أنَّه جائز عند الكلّ، وإنَّما الخلاف بينهم في اللزوم وعدمه، فعنده يجوز جواز الإعارة، فتصرّف منفعته إلى جهة الوقف مع بقاء العين على حكم ملك الواقف، ولو رجع عنه حال حياته جاز مع الكراهة، ويورث عنه، ولا يلزم إلا بأحد أمرين: إما أن يحكم به القاضي، أو يخرجه مخرج الوصية: كإذا متُّ فقد وقفت دار على كذا، وعندهما: يلزم بدون ذلك، وهو الصحيح (¬3)، وهو قول عامة العلماء»،
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين1: 325.
(¬2) في الإسعاف في أحكام الأوقاف ص3.
(¬3) قال في التتمة: والمعول والفتوى على قولهما، حقائق، كما في الشلبي3: 325، وفي شرح
الوقاية 3: 287: «وعليه الفتوى»، قال في التصحيح ص288: «إنَّ الفتوى في جواز الوقف على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال في الحقائق: قال في التتمة والعون: أنَّ الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: والفتوى اليوم على إمضائه، وقال في الخلاصة: وأكثر أصحابنا أخذوا بقولهما، وقال في منية المفتي: الفتوى في الوقف على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -».