اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

ويشهد له قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين أراد وقف أرض له: «تصدق بأَصلها، لا يُباع ولا يُورث ولا يُوهب» (¬1).
ثانياً: شروط الوقف:
1.أن يكون الواقف بالغاً عاقلاً حرّاً؛ فلا يصحّ الوقفُ من الصَّبيّ والمجنون والعبد.
2.أن يخرجَه الواقفُ من يده ويجعل له قيِّماً ويُسلِّمه إليه عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -: أي لا يلزم ولا يزول ملكه ما لم يسلم الموقوف إلى وليٍّ؛ لأنَّ تمليكَه إلى الله - جل جلاله - قصداً غير متحقّق، فإنَّما يثبت في ضمن التسليم إلى العبد كالصدقات، وبه يفتي مشايخ بخارا، وهو المعمول به في زماننا (¬2)، قال في
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 1017، وصحيح مسلم3: 1225.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر1: 733، قال في المحيط: ومشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ ترغيباً للناس، وقال صاحب التجنيس: ومشايخ بلخ أخذوا بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -، ومشايخ بخارا أخذوا بقول محمد - رضي الله عنه -، وبه يفتى، ثمَّ قال: وقول محمد - رضي الله عنه - هو المختار للفتوى، وقال في الخلاصة: ثمَّ إنَّ أبا يوسف - رضي الله عنه - في قوله الأول ضيق غاية التضييق كما هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفي قوله الآخر وسع غاية التوسعة، ومحمد - رضي الله عنه - توسط بينهما، ولهذا أخذ عامة المشايخ بقوله، كما في التصحيح ص287.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 630