المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
«التحفة» و «الاختيار»: عند محمد - رضي الله عنه - لصحّة الوقف أربعة شرائط: التسليم إلى المتولي، وأن يكون مفرزاً، وأن لا يشترط لنفسه شيئاً من منافع الوقف، وأن يكون مؤبداً، بأن يجعل آخره للفقراء.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يزول ملك الواقف بمجرد القول، ويلزم ويزول ملكه بمجرد قوله: وقفتُ داري هذه مثلاً، ولا يحتاج إلى القضاء ولا إلى التسليم، وبه يفتي مشايخ العراق؛ لأنَّه إسقاط للملك (¬1).
ويجوز أن يجعل ولاية الوقف لنفسه عند أبي يوسف - رضي الله عنه - (¬2).
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّ من أصل محمّد - رضي الله عنه -: أنَّ مِن شرط الوقف القبض، فإذا شرطَ ذلك لنفسه لم يوجد القبض، فصار كمَن شرط بقعة من المسجد لنفسه (¬3).
3.أن يكون الموقوف ممّا لا يُنقل ولا يُحول: كالعقار ونحوه، فلا يجوز وقف المنقول مقصوداً؛ لأنَّ التأبيد شرط جوازه، ووقف المنقول لا يتأبّد؛
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 733.
(¬2) قال في الهداية: هو قول هلال الرازي أيضاً، وهو ظاهر المذهب، واستدل له دون مقابله، وكذا لو لم يشترط الولاية لأحد فالولاية له عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ثمَّ لوصيه إن كان وإلا فللحاكم، كما في فتاوى قارئ الهداية، تصحيح، كما في اللباب1: 336.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 327.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يزول ملك الواقف بمجرد القول، ويلزم ويزول ملكه بمجرد قوله: وقفتُ داري هذه مثلاً، ولا يحتاج إلى القضاء ولا إلى التسليم، وبه يفتي مشايخ العراق؛ لأنَّه إسقاط للملك (¬1).
ويجوز أن يجعل ولاية الوقف لنفسه عند أبي يوسف - رضي الله عنه - (¬2).
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّ من أصل محمّد - رضي الله عنه -: أنَّ مِن شرط الوقف القبض، فإذا شرطَ ذلك لنفسه لم يوجد القبض، فصار كمَن شرط بقعة من المسجد لنفسه (¬3).
3.أن يكون الموقوف ممّا لا يُنقل ولا يُحول: كالعقار ونحوه، فلا يجوز وقف المنقول مقصوداً؛ لأنَّ التأبيد شرط جوازه، ووقف المنقول لا يتأبّد؛
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 733.
(¬2) قال في الهداية: هو قول هلال الرازي أيضاً، وهو ظاهر المذهب، واستدل له دون مقابله، وكذا لو لم يشترط الولاية لأحد فالولاية له عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ثمَّ لوصيه إن كان وإلا فللحاكم، كما في فتاوى قارئ الهداية، تصحيح، كما في اللباب1: 336.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 327.