اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف، وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدين تعليماً وتعلماً وقراءة، وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد - رضي الله عنه -، وما لا تعامل فيه لا يجوز عندنا وقفه (¬1).
4.أن يكون الموقوف مقسوماً عند مُحمّد - رضي الله عنه -، فلا يجوز وقف المشاع القابل للقسمة؛ لأنَّ أصلَ القبض عنده شرطٌ فكذا ما يتمّ به، قيّدنا بالقابل للقسمة؛ لأنَّ ما لا يحتمل القسمة يجوز وقفه مع الشيوع عند محمّد - رضي الله عنه - أيضاً؛ لأنَّه يعتبره بالهبة (¬2).
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يجوز وقف المشاع وإن كان قابلاً للقسمة؛ لأنَّ القسمةَ من تمام القبض، والقبضُ عنده ليس بشرط فكذا تتمّته (¬3)، ولأنَّ التسليم ليس بشرط أصلاً، فلا يكون الخل فيه مانعاً (¬4).
5.أن يَجْعَلَ آخره لجهةٍ لا تنقطع أبداً: مثل: المساكين ومصالح الحرم والمساجد، بخلاف ما لو وقف على مسجدٍ معيّنٍ ولم يجعل آخره لجهة لا
¬__________
(¬1) ينظر: العناية6: 216 - 217.
(¬2) قال في التصحيح: وأكثر المشايخ أخذوا بقول محمد - رضي الله عنه -، وفي الفتح عن المنية: الفتوى على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفيه عن المبسوط: وكان القاضي أبو عاصم - رضي الله عنه - يقول: قول أبي يوسف - رضي الله عنه - من حيث المعنى أقوى إلا أن قول محمد - رضي الله عنه - أقرب إلى موافقة الآثار، كما في اللباب1: 333.
(¬3) ينظر: اللباب1: 333.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع6: 219 - 220.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 630