المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
المطلب الثالث: الغصب:
أولاً: تعريفه:
لغةً: أخذ الشيء ظلماً وقهراً (¬1).
واصطلاحاً: هو أخذ مال أحد وضبطه بدون إذنه، أو هو إزالة اليد المحقّة بإثبات اليد المبطلة في مال متقوّم محترم قابل للنقل بغير إذن مالكه.
فلا يضمن الغاصب زوائد المغصوب إذا هلكت بغير تعدٍّ لعدم إزالة يد المالك، ولا ما صار مع المغصوب بغير صنعه، كما إذا غصب دابّةً فتبعتها أخرى أو ولدها لا يضمن التابع لعدم الصنع فيه، وكذا لو حبس المالك عن مواشيه حتى ضاعت لا يضمن لما ذكرنا ولعدم إثبات اليد المبطلة.
ولا يضمن غير المتقوّم كالخمر أو غير المحترم كمال الحربيّ في دار الحرب، ولا ما لا يقبل النّقل كالعقار (¬2)، وما نقص من العقار بفعلِهِ وبسكناه
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب ص240.
(¬2) وقال مُحمَّد: يضمن العقار، وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أولاً؛ لأن الغصبَ يتحقّق بوصفين بإثبات اليد العادية وإزالة اليد المحقّة، وذلك يمكن في العقار؛ لأن إثباتَ اليدين المتدافعتين على شيء واحد لا يمكن لتعذّر اجتماعهما, فإذا ثبت اليد العادية للغاصب انتفت اليد المحقّة للمالك ضرورة، كما في البحر الرائق8: 126، فعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أخذ شبراً من الأرض بغير حقّه طوَّقه في سبع أرضين يوم القيامة» في صحيح مسلم3: 1230، وفي رواية البُخاري2: 866: «مَن ظلم من الأرض شيئاً طوَّقه من سبع أرضين». قال في التصحيح: والصحيح قولهما واعتمده النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة والموصلي، اهـ. لكن في القُهُستانيّ: والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف، كما في العمادي وغيره، وفي الدر: وبه يفتى في الوقف، ذكره العيني، كما في اللباب 1: 340. وينظر: التبيين5: 223، والمجلة (مادة881).
أولاً: تعريفه:
لغةً: أخذ الشيء ظلماً وقهراً (¬1).
واصطلاحاً: هو أخذ مال أحد وضبطه بدون إذنه، أو هو إزالة اليد المحقّة بإثبات اليد المبطلة في مال متقوّم محترم قابل للنقل بغير إذن مالكه.
فلا يضمن الغاصب زوائد المغصوب إذا هلكت بغير تعدٍّ لعدم إزالة يد المالك، ولا ما صار مع المغصوب بغير صنعه، كما إذا غصب دابّةً فتبعتها أخرى أو ولدها لا يضمن التابع لعدم الصنع فيه، وكذا لو حبس المالك عن مواشيه حتى ضاعت لا يضمن لما ذكرنا ولعدم إثبات اليد المبطلة.
ولا يضمن غير المتقوّم كالخمر أو غير المحترم كمال الحربيّ في دار الحرب، ولا ما لا يقبل النّقل كالعقار (¬2)، وما نقص من العقار بفعلِهِ وبسكناه
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب ص240.
(¬2) وقال مُحمَّد: يضمن العقار، وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أولاً؛ لأن الغصبَ يتحقّق بوصفين بإثبات اليد العادية وإزالة اليد المحقّة، وذلك يمكن في العقار؛ لأن إثباتَ اليدين المتدافعتين على شيء واحد لا يمكن لتعذّر اجتماعهما, فإذا ثبت اليد العادية للغاصب انتفت اليد المحقّة للمالك ضرورة، كما في البحر الرائق8: 126، فعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أخذ شبراً من الأرض بغير حقّه طوَّقه في سبع أرضين يوم القيامة» في صحيح مسلم3: 1230، وفي رواية البُخاري2: 866: «مَن ظلم من الأرض شيئاً طوَّقه من سبع أرضين». قال في التصحيح: والصحيح قولهما واعتمده النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة والموصلي، اهـ. لكن في القُهُستانيّ: والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف، كما في العمادي وغيره، وفي الدر: وبه يفتى في الوقف، ذكره العيني، كما في اللباب 1: 340. وينظر: التبيين5: 223، والمجلة (مادة881).