المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
ضَمِنه؛ لوجود الإتلاف منه حقيقة، والعقارُ يضمن به كما إذا نقل ترابه؛ لأنّه فعلٌ في العين (¬1).
ثانياً: حكمه:
الحكمَ الأصلي للغصب: هو وجوب ردّ عين المغصوب؛ لأنّ بالردّ يعود عين حقّه إليه، وبه يندفع الضرر عنه من كلّ وجه، والضمان خلفٌ عن ردّ العين، وإنّما يُصار إلى الخلف عند العجز عن ردّ الأصل (¬2)، وهذا إن كان المغصوب موجوداً وجب عليه ردّه بعينه، وإن كان هالكاً وجب ردّ بدله، ويضمن المثل أو القيمة إذا لم يقدر على ردِّ المغصوب بعينه؛ لأنّ حقّ المالك في عين ماله، فإذا قدر على ذلك لم يجز الرجوع إلى بدله إلا برضاه؛ ولأن المقصودَ إزالة الظلامة وذلك يكون برد العين ما دامت باقية فإذا دفع بدلها مع القدرة عليها فهي ظلامة أخرى، فعن سمرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (¬3)، وعن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: قال
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 9: 325.
(¬2) ينظر: البدائع7: 151.
(¬3) في سنن الترمذي3: 566، وسنن أبي داود2: 319.
ثانياً: حكمه:
الحكمَ الأصلي للغصب: هو وجوب ردّ عين المغصوب؛ لأنّ بالردّ يعود عين حقّه إليه، وبه يندفع الضرر عنه من كلّ وجه، والضمان خلفٌ عن ردّ العين، وإنّما يُصار إلى الخلف عند العجز عن ردّ الأصل (¬2)، وهذا إن كان المغصوب موجوداً وجب عليه ردّه بعينه، وإن كان هالكاً وجب ردّ بدله، ويضمن المثل أو القيمة إذا لم يقدر على ردِّ المغصوب بعينه؛ لأنّ حقّ المالك في عين ماله، فإذا قدر على ذلك لم يجز الرجوع إلى بدله إلا برضاه؛ ولأن المقصودَ إزالة الظلامة وذلك يكون برد العين ما دامت باقية فإذا دفع بدلها مع القدرة عليها فهي ظلامة أخرى، فعن سمرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (¬3)، وعن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: قال
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 9: 325.
(¬2) ينظر: البدائع7: 151.
(¬3) في سنن الترمذي3: 566، وسنن أبي داود2: 319.