المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
- صلى الله عليه وسلم -: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لا لاعباً ولا جاداً، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها» (¬1).
وإن غصب شَيْئَاً ممّا له مثلٌ: كالمكيلاتِ والموزوناتِ والمعدوداتِ التي لا تتفاوت؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} البقرة: 194؛ ولأنّ البدلَ يقوم مقام المبدل، فإن غصب مثليّاً في حينه وأوانه وانقطع عن أيدي النّاس ولم يقدر على مثله، فعليه قيمتهُ يوم يختصمون؛ لأنّ المثلَ ثابتٌ في ذمّته بعد انقطاعه بدلالة أنه لو لم يطالبه به حتى وجد المثل كان له أن يطالبه به، وإنّما ينتقل من المثل إلى القيمة يوم الخصومة فوجب أن تعتبرَ قيمته يومئذٍ (¬2).
وإن كان المغصوب ممّا لا مثل له: كالعدديّ المتفاوت والثّياب والدّواب وأشباه ذلك ممّا لا يكال ولا يوزن؛ لأنه لا مثل لها، ثمّ إذا وجب عليه ردّ القيمة فعليه ردّ القيمة يوم القبض، ولا ينظر إلى زيادة قيمة المغصوب بعد
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير22: 241، وسنن أبي داود2: 719، والآحاد والمثاني5: 325، وسنن البيهقي الكبير6: 93.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يوم الغصب؛ لأنه لما انقطع التحق بما لا مثل له، فتعتبر قيمته يوم انعقاد السبب؛ إذ هو الموجب أصله إذا غصب ما لا مثل له، وقال محمّد وزفر - رضي الله عنهم -: آخر ما انقطع عن أيدي الناس؛ لأنّ المثلَ كان في ذمّته إلى أن ينقطع فلَمّا انقطع سقطت المطالبة بالمثل وصار كأنه غصب في ذلك الوقت ما لا مثل له، كما في الجوهرة1: 339.
وإن غصب شَيْئَاً ممّا له مثلٌ: كالمكيلاتِ والموزوناتِ والمعدوداتِ التي لا تتفاوت؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} البقرة: 194؛ ولأنّ البدلَ يقوم مقام المبدل، فإن غصب مثليّاً في حينه وأوانه وانقطع عن أيدي النّاس ولم يقدر على مثله، فعليه قيمتهُ يوم يختصمون؛ لأنّ المثلَ ثابتٌ في ذمّته بعد انقطاعه بدلالة أنه لو لم يطالبه به حتى وجد المثل كان له أن يطالبه به، وإنّما ينتقل من المثل إلى القيمة يوم الخصومة فوجب أن تعتبرَ قيمته يومئذٍ (¬2).
وإن كان المغصوب ممّا لا مثل له: كالعدديّ المتفاوت والثّياب والدّواب وأشباه ذلك ممّا لا يكال ولا يوزن؛ لأنه لا مثل لها، ثمّ إذا وجب عليه ردّ القيمة فعليه ردّ القيمة يوم القبض، ولا ينظر إلى زيادة قيمة المغصوب بعد
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير22: 241، وسنن أبي داود2: 719، والآحاد والمثاني5: 325، وسنن البيهقي الكبير6: 93.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يوم الغصب؛ لأنه لما انقطع التحق بما لا مثل له، فتعتبر قيمته يوم انعقاد السبب؛ إذ هو الموجب أصله إذا غصب ما لا مثل له، وقال محمّد وزفر - رضي الله عنهم -: آخر ما انقطع عن أيدي الناس؛ لأنّ المثلَ كان في ذمّته إلى أن ينقطع فلَمّا انقطع سقطت المطالبة بالمثل وصار كأنه غصب في ذلك الوقت ما لا مثل له، كما في الجوهرة1: 339.