المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
ثالثاً: حالات ملك الغاصب للمغصوب:
1.تعيب المغصوب بعيب فاحش: وهو الذي يفوّت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة، فيضمن الكل: كمن خرقَ ثوب غيره خرقاً كبيراً يبطل عامّة منفعته، فلمالكه أن يضمنَ جميع قيمته؛ لأنَّه استهلاك له وإذا ضَمِن قيمته ملكه؛ لأنّ صاحبَه لَمَّا ملك القيمة ملك الغاصب بدلها حتى لا يجتمع في ملك المغصوب منه البدلان، وإن شاء صاحبُ الثّوب ضمَّنه النُّقصان؛ لأنّه لم يستهلكه استهلاكاً تامّاً ولا اتصل بزيادة، والمماثلة فيه غير معتبرة، فلهذا جاز أن يضمِّنه النُّقصان ويأخذه (¬1)، بخلاف العيب اليسير الذي لا يفوت شيء من المنفعة، وإنَّما ينقصها يضمن النقصان، كمَن خَرَقَ ثوب غيره خرقاً يسيراً.
2.تغير العينُ المغصوبةُ بفعلِ الغاصبِ حتى زال اسمها وأَعظم منافعها؛ كالحنطة إذا غصبها وطحنها، فإن المقاصدَ المتعلّقة بعين الحنطة كجعلها هريسة وبذراً وغيرها يزول بالطحن، وزوال اسمها يتناول إزالة أعظم منافعها؛ لأنها إذا طحنت صارت تسمّى دقيقاً لا حنطة (¬2)، ومثله من غَصَبَ شاةً فذبحها وشواها وطبخها، أو حنطة فطحنها، أو حديداً فاتخذه سيفاً.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية9: 242، والجوهرة1: 342.
(¬2) ينظر: العناية9: 332.
1.تعيب المغصوب بعيب فاحش: وهو الذي يفوّت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة، فيضمن الكل: كمن خرقَ ثوب غيره خرقاً كبيراً يبطل عامّة منفعته، فلمالكه أن يضمنَ جميع قيمته؛ لأنَّه استهلاك له وإذا ضَمِن قيمته ملكه؛ لأنّ صاحبَه لَمَّا ملك القيمة ملك الغاصب بدلها حتى لا يجتمع في ملك المغصوب منه البدلان، وإن شاء صاحبُ الثّوب ضمَّنه النُّقصان؛ لأنّه لم يستهلكه استهلاكاً تامّاً ولا اتصل بزيادة، والمماثلة فيه غير معتبرة، فلهذا جاز أن يضمِّنه النُّقصان ويأخذه (¬1)، بخلاف العيب اليسير الذي لا يفوت شيء من المنفعة، وإنَّما ينقصها يضمن النقصان، كمَن خَرَقَ ثوب غيره خرقاً يسيراً.
2.تغير العينُ المغصوبةُ بفعلِ الغاصبِ حتى زال اسمها وأَعظم منافعها؛ كالحنطة إذا غصبها وطحنها، فإن المقاصدَ المتعلّقة بعين الحنطة كجعلها هريسة وبذراً وغيرها يزول بالطحن، وزوال اسمها يتناول إزالة أعظم منافعها؛ لأنها إذا طحنت صارت تسمّى دقيقاً لا حنطة (¬2)، ومثله من غَصَبَ شاةً فذبحها وشواها وطبخها، أو حنطة فطحنها، أو حديداً فاتخذه سيفاً.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية9: 242، والجوهرة1: 342.
(¬2) ينظر: العناية9: 332.