اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس الأمانات والضمانات

الدابّةُ غيرَ مأكول اللحم فقطع الغاصبُ طرفَها للمالك أن يضمنه جميع قيمتها لوجود الاستهلاك من كل وجه (¬1).
2.إذا غَصَبَ أرضاً فبنى عليها أو غرس فيها، فللمالك أن يَضمنَ للغاصب قيمةَ البناء والغرس مقلوعاً، ويكون للمالك البناء والغرس، أو يقول للغاصب: اقلع البناء والغرس وردّها فارغة، وهذا إن كانت الأرض تنقص بالقلع، وإن لم تكن تنقص فاللمالك أن يطالبه بالقلع؛ فعن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعِرْق ظالم حقّ» (¬2)، وقال مالك: «والعرق الظالم كلّ ما احتفر أو أخذ أو غرس بغير حقّ»؛ لأنّ فيه نظراً لهما ودفع الضَّرر عنهما، ويضمن قيمته مقلوعاً؛ لأنها الحالة التي يجب فيها ردّها فتقوّم الأرض بدون الشجر والبناء، وتقوّم وهما بها (¬3).
3.إذا غَصَبَ ثوباً فغير لونه أو سويقاً فلته بسمن، فصاحبُه بالخيار إن شاء ضمَّنه قيمةَ ثوب أَبيض ومثل السَّويق وسَلَّمهما للغاصب؛ لأنّه فوَّت عليه الثَّوب من وجهٍ أنّه لا يصلح بعد الصَّبغ لما كان يصلح قبله، وإن شاء أخذها وضَمِنَ ما زاد الصَّبغ والسَّمن فيهما؛ لأن فيه رعاية الحقّين من الجانبين، والخيرة لصاحب الثوب لكونه صاحب الأصل؛ لأن ماله متبوع،
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية9: 349 - 341.
(¬2) في الموطأ2: 743، صحيح البُخاري2: 823، وسنن الترمذي3: 662، وحسَّنه.
(¬3) ينظر: اللباب1: 342.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 630