المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
سادساً: نماء الغصب:
وولد المغصوبة ونماؤها وثمرة البستان المغصوب أَمانةٌ في يدِ الغاصب إن هَلَكَ فلا ضمان عليه؛ لأن الغصبَ إثبات اليد على مال الغير على وجه يزيل يد المالك، ويد المالك ما كانت ثابتة على هذه الزيادة حتى يزيلها الغاصب (¬1)، إلاّ أن يتعدَّى فيها أو يطلبَها مالكها فيمنعه إيّاها؛ لأنه بالمنع والتعدّي صار غاصباً.
سابعاً: ضمان منافع المغصوب:
ولا يَضْمَنُ الغاصبُ منافعَ ما غَصَبَه كما لو غصب سيارة شهراً واستعملها شهراً فلا يضمن منافع الشهر؛ لأنَّها ملكه لحصولها بفعلِهِ وكسبه، إلاّ أن ينقصَ باستعماله فيغرم النقصان، وإذا آجر الغاصب السيارة المغصوبة فالأجرة للغاصب ويتصدّق بها (¬2).
ثامناً: إتلاف الخمر والخنزير:
إذا أتلف المسلمُ خمرَ الذميِّ وخنزيرِه ضَمِن قيمتَها؛ لأنَّ الخمرَ لهم كالخل لنا والخنزير في حقّهم كالشاة لنا، ونحن أمرنا أن نتركَهم وما يتدينون والسيف موضوع فتعذر الإلزام إلا أنه يجب قيمة الخمر وإن كان مثلياً؛ لأنّ المسلمَ ممنوعٌ من تمليكه وتملّكه، بخلاف ما إذا أتلفه ذميّ لذميّ، فإنه يجب
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية9: 349.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 345.
وولد المغصوبة ونماؤها وثمرة البستان المغصوب أَمانةٌ في يدِ الغاصب إن هَلَكَ فلا ضمان عليه؛ لأن الغصبَ إثبات اليد على مال الغير على وجه يزيل يد المالك، ويد المالك ما كانت ثابتة على هذه الزيادة حتى يزيلها الغاصب (¬1)، إلاّ أن يتعدَّى فيها أو يطلبَها مالكها فيمنعه إيّاها؛ لأنه بالمنع والتعدّي صار غاصباً.
سابعاً: ضمان منافع المغصوب:
ولا يَضْمَنُ الغاصبُ منافعَ ما غَصَبَه كما لو غصب سيارة شهراً واستعملها شهراً فلا يضمن منافع الشهر؛ لأنَّها ملكه لحصولها بفعلِهِ وكسبه، إلاّ أن ينقصَ باستعماله فيغرم النقصان، وإذا آجر الغاصب السيارة المغصوبة فالأجرة للغاصب ويتصدّق بها (¬2).
ثامناً: إتلاف الخمر والخنزير:
إذا أتلف المسلمُ خمرَ الذميِّ وخنزيرِه ضَمِن قيمتَها؛ لأنَّ الخمرَ لهم كالخل لنا والخنزير في حقّهم كالشاة لنا، ونحن أمرنا أن نتركَهم وما يتدينون والسيف موضوع فتعذر الإلزام إلا أنه يجب قيمة الخمر وإن كان مثلياً؛ لأنّ المسلمَ ممنوعٌ من تمليكه وتملّكه، بخلاف ما إذا أتلفه ذميّ لذميّ، فإنه يجب
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية9: 349.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 345.