اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

البائعُ بالحنطة بعد انفضاض المجلس لا ينعقد البيع بينهما؛ لأنَّ الإعراضَ مبطلٌ للإيجاب.
ولا ينعقد البيعُ بالألفاظ التي لا تدلُّ على التَّمليك: كلفظ الإقالة، مثاله: لو قال شخصٌ لآخر: قد أقلتُك مالي هذا بكذا دنانير، فلا ينعقد البيع بينهما، ولو أجابه الآخر بقوله: قبلت (¬1).
رابعاً: صيغ الانعقاد:
كلُّ ما يدل على تحقق البيع لا الوعد عرفاً، فإن كان العقد يتحقق بالتعاطي بدون تلفظ، فمن باب أولى أن يتحقق بالصيغ المختلفة إن كانت دالة حصول البيع لا المساومة والعدة، وما يذكره الفقهاء أمثلة لذلك، ومنها:
صيغة الماضي، فإنَّ البيع ينعقد بها؛ إذ الإيجاب والقبول يكونان بصيغة الماضي: كبعت، واشتريت، ورضيت، وأعطيت، وقبلت، وغيرها؛ لأنَّ واضع اللغة لم يضع للإنشاء لفظاً خاصاً، وإنَّما عرف الإنشاء بالشرع، واختيار لفظ الماضي؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل (¬2).
وصيغة المضارع إذا أريد بها الحال، فإنَّه ينعقد البيع، كما في عرف بعض البلاد: كأبيع، وأشتري، مثاله: لو قال البائع للمشتري: أبيعك هذا المال بمئة
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 137 - 138، ومرآة المجلة 1: 64 - 65.
(¬2) ينظر: البحر 3: 88، والدر المختار ورد المحتار 2: 9، وغيرهم.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 630