المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
دينار، وأجابه المشتري: اشتريه، وكان قصد البائع والمشتري من قولهما الحال، فالبيع ينعقد. والحال في المضارع إذا اقترن بما يُعَيِّنُهُ للحال، فالبيع ينعقد به بلا نية على الأصح؛ لغلبة استعماله في الاستقبال حقيقة أو مجازاً (¬1)، مثاله: إذا قال البائع: أبيع الآن، فالبيع ينعقد.
وصيغة الاستقبال؛ وهي المضارع المقترن بالسين أو سوف، مثل: سأبيعك، أو سوف أبيعك، فإنَّه لا ينعقد البيع بها؛ لأنَّها وعد مجرد.
وصيغة الاستفهام؛ لا ينعقد البيع بها، مثاله: لو قال المشتري للبائع: هل تبيعني هذا بمئة دينار، فأجابه: بعت، فإنَّه لا ينعقد إلا إذا قال المشتري ثالثاً: قبلت؛ لأنَّ الإيجاب والقبول حصلا بكلمتي بعت وقبلت الدالتين على الإنشاء.
وصيغة الأمر؛ مثل: بع واشتر، فإنَّه لا ينعقد البيع بها، سواء نوى بذلك الحال أو لا؛ لأنَّ الأمرَ متمحضاً للاستقبال؛ إلا إذا دلّت صيغة الأمر بطريق الاقتضاء على الحال، فحينئذٍ ينعقد بها البيع، مثاله: لو قال البائع للمشتري: خذ هذا بكذا من الدنانير، وقال المشتري: أخذته، انعقد البيع، فإنَّ قوله: خذه ههنا بمعنى: ها أنا ذا بعت فخذ (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 9، وغيرهما.
(¬2) ينظر: تفصيل ما سبق في رد المحتار 2: 10، ومجلة الأحكام 1: 65 - 67، وشرحها درر الحكام 1: 139، ومرآة المجلة 1: 65 - 67، وغيرها.
وصيغة الاستقبال؛ وهي المضارع المقترن بالسين أو سوف، مثل: سأبيعك، أو سوف أبيعك، فإنَّه لا ينعقد البيع بها؛ لأنَّها وعد مجرد.
وصيغة الاستفهام؛ لا ينعقد البيع بها، مثاله: لو قال المشتري للبائع: هل تبيعني هذا بمئة دينار، فأجابه: بعت، فإنَّه لا ينعقد إلا إذا قال المشتري ثالثاً: قبلت؛ لأنَّ الإيجاب والقبول حصلا بكلمتي بعت وقبلت الدالتين على الإنشاء.
وصيغة الأمر؛ مثل: بع واشتر، فإنَّه لا ينعقد البيع بها، سواء نوى بذلك الحال أو لا؛ لأنَّ الأمرَ متمحضاً للاستقبال؛ إلا إذا دلّت صيغة الأمر بطريق الاقتضاء على الحال، فحينئذٍ ينعقد بها البيع، مثاله: لو قال البائع للمشتري: خذ هذا بكذا من الدنانير، وقال المشتري: أخذته، انعقد البيع، فإنَّ قوله: خذه ههنا بمعنى: ها أنا ذا بعت فخذ (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 9، وغيرهما.
(¬2) ينظر: تفصيل ما سبق في رد المحتار 2: 10، ومجلة الأحكام 1: 65 - 67، وشرحها درر الحكام 1: 139، ومرآة المجلة 1: 65 - 67، وغيرها.