المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
خامساً: البيعُ بالكتابة:
فكما يكون الإيجاب والقبول بالمشافهة يكون بالمكاتبة من الطرفين أو من طرف واحد أو بالرسالة بالشروط الآتية:
أ. أن تكون الكتابة في الرسالة مرسومة ومستبينة.
والمرسومة: هي التي تكون مصدَّرةً ومعنونة.
والمستبينة: وهي ما يكتب على الصحيفة والحائط والرمل على وجه يمكن فهمه وقراءته لا ما يكتب على الهواء أو الماء أو شيء لا يمكن فهمه وقراءته.
ب. أنَّ يكون مجلس القبول هو مجلس وصول الرسالة أو الرسول، ففي بعث الرسالة أو إرسال الرسول (¬1) يكون اتّحاد المجلس معنىً أو حكماً، لكن لا يشترط القبول في مجلس وصول الرسالة، حتى لو بلغته الرسالة ولم يقبل في ذلك المجلس، وإنَّما قبل في مجلس آخر، جاز (¬2).
وهذا هو الفرق بين الكتاب والخطاب؛ إذ في الخطاب لو قال: قبلت،
¬__________
(¬1) لا يشترط في الرسول أن يكون بالغاً عاقلاً عدلاً، فيقبل كلامه سواء كان حراً أو عبداً، أو صغيراً، أو كبيراً، أو عدلاً، أو فاسقاً؛ لأنَّها تبليغ عبارة المرسل. ينظر: الفتاوى الهندية 1: 269.
(¬2) ينظر: البحر: 3: 89، والفتاوى الهندية 1: 269، ورد المحتار 3: 15، 4: 513، وغيرها.
فكما يكون الإيجاب والقبول بالمشافهة يكون بالمكاتبة من الطرفين أو من طرف واحد أو بالرسالة بالشروط الآتية:
أ. أن تكون الكتابة في الرسالة مرسومة ومستبينة.
والمرسومة: هي التي تكون مصدَّرةً ومعنونة.
والمستبينة: وهي ما يكتب على الصحيفة والحائط والرمل على وجه يمكن فهمه وقراءته لا ما يكتب على الهواء أو الماء أو شيء لا يمكن فهمه وقراءته.
ب. أنَّ يكون مجلس القبول هو مجلس وصول الرسالة أو الرسول، ففي بعث الرسالة أو إرسال الرسول (¬1) يكون اتّحاد المجلس معنىً أو حكماً، لكن لا يشترط القبول في مجلس وصول الرسالة، حتى لو بلغته الرسالة ولم يقبل في ذلك المجلس، وإنَّما قبل في مجلس آخر، جاز (¬2).
وهذا هو الفرق بين الكتاب والخطاب؛ إذ في الخطاب لو قال: قبلت،
¬__________
(¬1) لا يشترط في الرسول أن يكون بالغاً عاقلاً عدلاً، فيقبل كلامه سواء كان حراً أو عبداً، أو صغيراً، أو كبيراً، أو عدلاً، أو فاسقاً؛ لأنَّها تبليغ عبارة المرسل. ينظر: الفتاوى الهندية 1: 269.
(¬2) ينظر: البحر: 3: 89، والفتاوى الهندية 1: 269، ورد المحتار 3: 15، 4: 513، وغيرها.