اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

وقرأه ووقف على ماله كتب أيضاً كتاباً إلى ذلك البائع معنوناً ومرسوماً يتضمّن قبول ذلك البيع، فالبيع يكون قد انعقد بإيجاب وقبول كتابي.
- ولو كتب شخص كتاباً إلى شخص غائب يتضمن بيعه مالاً معيناً وأرسل الكتاب إليه وعند وصول الكتاب للشخص الآخر وبعد أن قرأه واطلع على ماله قال: قبلت البيع، فالبيع يكون قد انعقد بإيجاب كتابي وقبول شفهي.
وفي حالة عزل الرسول، فإنَّه لا ينعزل قبل أن يعلم بعزله، فعلى هذا يوجد فرق بين عزل الرسول وبين الرجوع عن الإيجاب، مثاله: لو أوجب البائع البيع وأمر رسولاً أن يبلغه المشتري ثم رجع الموجب عن البيع بدون أن يعلم الرسول حتى أدى الرسالة فقبل المرسل إليه البيع، فالبيع لا ينعقد؛ لأنَّ الطرف الآخر قَبِلَ البيع بعد رجوع الموجب عن إيجابه وبعد بطلان الإيجاب، أما إذا لم يرجع الموجب عن الإيجاب، إلا أنَّه عزل الرسول ولم يعلم الرسول خبر عزله حتى أدى الرسالة، فَقَبِلَ المرسل إليه، فالبيع ينعقد؛ لأنَّ الرسول قد بلغ الرسالة قبل أن يعلم بعزله فالرسالة صحيحة، وقد تم البيع بقبول الطرف الآخر للبيع (¬1).
سادساً: بيع الأخرس:
ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس الدالة على قصده البيع؛ لأنَّها صارت مفهومةً، فكانت كالعبارة في الدلالة استحساناً (¬2)، واستحسن ابن
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 141 - 142.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 2: 89، وشرح الأحكام الشرعية 1: 300، وغيرهما.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 630