ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى - محمد زاهد الكوثري
ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى
الامتحان. ولما هذا الكلام منه جاوبه قائلا له: ليس قصدى مزاحمتهم في تلك الوظيفة وإنما مرادى أن أظهر ما فى الزاويا من الخبايا. فتعجب القاز آبادي من الجواب الجرىء ممن يعده في عداد الطلبة بعد، مع أن كبار أهل العلم من أهل مفتي زاده عصره ما كانوا ليجترثوا على مثل ذلك الجواب لعظم منزلته عندهم العلم، فقال له القازآبادى: لك ما تريد.
فكان مفتى زاده أول من قام لما نودى المتسابقون لأجل الامتحان ولا تسأل عن مبلغ تشدد القازآبادى فى امتحانه عن العلوم، لكن أسقط في يده حيث وجده بحراً لا ساحل له فى المنقول والمعقول يكتسح الأسئلة بفائض علومه المتدفقة، حتى اضطر القازآبادى إلى الاعتراف بفضله والتنويه بأمره مشيراً إليه بالقعود إلى جنبه وقائلا له على ملأ الأشهاد: «أنت خزانة العلوم حقا فبقى آياقلى كتبخانة» لقبا له طول حياته. وهذا مبدأ انتشار ذكره الرفيع، وبعد وفاة القازآبادى خلا لمفتي زاده الجو فأصبح المرجع الوحيد في حل المشكلات في عصره بدون مدافع بل كان أصحاب الدعاوى العريضة من علماء عصره يذوبون ضآلة أمام علمه الواسع.
ومما وقع له في أوائل اشتهاره أن العلامة مصطفى بن محمد السفر جلانى كان ورد الآستانة وله ذكاء وغوص فى العلوم الأدبية والعقلية، بل يقول عنه المرادى آية الله فى العلوم العقلية وكان يغشى مجالس الوزراء من أهل العلم فيكلمهم بما ينم عن دعاو عريضة فى العلم واستخفاف بعلماء العاصمة حتى وقع له مثل ذلك فى مجلس الوزير العالم محمد راغب باشا مؤلف سفينة الراغب ودفينة «المطالب فأحب أن يجمع بينه وبين عالم من علماء العاصمة يعرفه مقدار نفسه ويقفه عند حده بلطف حتى دعاه و «مفتي زاده المذكورة إلى سهرة فى قصر الباشا
فكان مفتى زاده أول من قام لما نودى المتسابقون لأجل الامتحان ولا تسأل عن مبلغ تشدد القازآبادى فى امتحانه عن العلوم، لكن أسقط في يده حيث وجده بحراً لا ساحل له فى المنقول والمعقول يكتسح الأسئلة بفائض علومه المتدفقة، حتى اضطر القازآبادى إلى الاعتراف بفضله والتنويه بأمره مشيراً إليه بالقعود إلى جنبه وقائلا له على ملأ الأشهاد: «أنت خزانة العلوم حقا فبقى آياقلى كتبخانة» لقبا له طول حياته. وهذا مبدأ انتشار ذكره الرفيع، وبعد وفاة القازآبادى خلا لمفتي زاده الجو فأصبح المرجع الوحيد في حل المشكلات في عصره بدون مدافع بل كان أصحاب الدعاوى العريضة من علماء عصره يذوبون ضآلة أمام علمه الواسع.
ومما وقع له في أوائل اشتهاره أن العلامة مصطفى بن محمد السفر جلانى كان ورد الآستانة وله ذكاء وغوص فى العلوم الأدبية والعقلية، بل يقول عنه المرادى آية الله فى العلوم العقلية وكان يغشى مجالس الوزراء من أهل العلم فيكلمهم بما ينم عن دعاو عريضة فى العلم واستخفاف بعلماء العاصمة حتى وقع له مثل ذلك فى مجلس الوزير العالم محمد راغب باشا مؤلف سفينة الراغب ودفينة «المطالب فأحب أن يجمع بينه وبين عالم من علماء العاصمة يعرفه مقدار نفسه ويقفه عند حده بلطف حتى دعاه و «مفتي زاده المذكورة إلى سهرة فى قصر الباشا