اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى

محمد زاهد الكوثري
ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى - محمد زاهد الكوثري

ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى

فجرى هناك من الأبحاث العلمية ما يعرفه حالة العلم بالعاصمة ويسكته عن التقول فيهم. وكان هذا المجلس العلمي الذي دام ثلاث ساعات أفكه المجالس العلمية كما هو مشهور.
ومن النبذ اللطيفة من أحوال مفتى زاده هذا أن ملوك الإسلام كان من عادتهم المتوارثة من أقدم القرون إجراء مناقشات علمية بين العلماء المشاهير في عصر كل منهم مجالس خاصة في أوقات يحضرها مليك العصر ووزراؤه ليستمعوا إلى درس يلقيه كبير من العلماء وينتدب لمناقشته جماعة منهم من المعروفين بجودة الإيراد والإصدار، فيكون مثل هذا المجلس من أمتع المجالس وأنفعها من ناحية تنمية الشعور الدينى فى القلوب ومن جهة معرفة علماء العصر من كتب؛ ليكون ولى الأمر على بينة من أحوال العلماء في التولية والترقية توسيداً للأمر إلى أهله.
وقد ازدانت صحف التاريخ بأنباء أمثال تلك المجالس في عهد المنصور والمهدى والرشيد والمأمون وغيرهم من خلفاء، بغداد وكذلك ما كان يجرى في مجالس الملوك بمصر فى عهد الدولة البحرية والدولة البرجية من مباحثات العلماء بمحضر الملوك والوزراء. فدونك ما يذكره أبو المحاسن في النجوم ألقاه الزاهرة من درس ألقاه العلامة الشمس الديرى فى جامع المؤيد، ودرس العلامة العلاء السيرامى قبله فى جامع الظاهر وأما ما كان يلقيه الشيوخ بالقلعة المصرية من دروس الحديث بمحضر الملوك والوزراء والعلماء فقل من يشير إليها من الأقدمين فى تواريخهم وكل ذلك لتلك الغاية الشريفة. وكانت الدولة العثمانية تجرى على هذه العادة المتوارثة، ينتدب أهل الشأن في كل سنة ثمانية من كبار العلماء لإلقاء كل منهم درسا دينيا من تفسير البيضاوى فى القصر السلطانى فى يوم خاص من شهر رمضان.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 11