ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى - محمد زاهد الكوثري
ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى
وقابل وزير الخارجية رئيس «الكتاب متسائلا عما إذا كان في عاصمة العثمانين من يجيد العلوم الرياضية ويفهم هذا مشيراً إلى جدول قدمه في اللغاريتمه، فأحال وزير الخارجية ذلك المهندس إلى الكلنبوى وبعثه إلى بيته، ولما رأى المهندس الشيخ وملابسه وحالة بيته اعتقد أنه لم يلق ما ينشده ذلك ترك الجدول عند الشيخ وطلب منه أن يجاوبه ليوم عينه، ولما ذهب إليه فى الميعاد المحدد وجد الشيخ ألف رسالة ممتعة في «اللوغاريتمة» في مقالتين بغاية من الإجادة والتوسع فتحير المهندس غاية التحير لكون إيجاد جداول اللغاريتمه في أوربة قريب العهد إذ ذاك، وقال لوزير الخارجية «لو كان هذا العالم في بلادنا لكانت قيمته بقدر وزنه ذهبا، ثم طلب من الوزير أن يسمح له فى أخذ صورة الأستاذ الكلنبوى فدعوه إلى الوزارة، فلما رأوا ملابسه وجدوها غير صالحة فنزعوها وألبسوه فروة من طراز ما كان يلبسه وزراء ذلك العهد فرسم المهندس صورة الكلنبوى من غير أن يمكنوه من الامتناع ثم نزع الفروة ونظر إلى الصورة قائلا الحمد الله رأيت نفسى لابس فروة وكان ذلك سنة 1201هـ.
وفي عهد السلطان سليم الثالث استعرض الجيش في «كاغدخانة» في الآستانة تحت رعاية جلالة الملك وأجريت هناك تمرينات حربية ثم أطلقت مدافع إلى هدف معين لكن القنابل المرمية طاشت عن المرمى ولم تصب الهدف؛ فغضب جلالة الملك من الخطأ في حساب قوة المدفع وبعد المرمى مع الغلط فى توجيه المدفع، ولم تكن كيفية إطلاق المدافع إذ ذاك وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من التمام والكمال، فذكر عند جلالته أحد الأمناء مبلغ براعة الكلنبوى فى الحسابات الدقيقة والأمور الميكانيكية، فأحضر وأمره الملك أن يعدل وضع المدافع فقام الكلنبوى بحساب قوة المدفع وثقل القنبلة وبعد الهدف وأتم تعديل وضع المدفع
وفي عهد السلطان سليم الثالث استعرض الجيش في «كاغدخانة» في الآستانة تحت رعاية جلالة الملك وأجريت هناك تمرينات حربية ثم أطلقت مدافع إلى هدف معين لكن القنابل المرمية طاشت عن المرمى ولم تصب الهدف؛ فغضب جلالة الملك من الخطأ في حساب قوة المدفع وبعد المرمى مع الغلط فى توجيه المدفع، ولم تكن كيفية إطلاق المدافع إذ ذاك وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من التمام والكمال، فذكر عند جلالته أحد الأمناء مبلغ براعة الكلنبوى فى الحسابات الدقيقة والأمور الميكانيكية، فأحضر وأمره الملك أن يعدل وضع المدافع فقام الكلنبوى بحساب قوة المدفع وثقل القنبلة وبعد الهدف وأتم تعديل وضع المدفع