ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى - محمد زاهد الكوثري
ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى
على وفق ذلك ثم أمر بإطلاقه إلى الهدف فأصابت الطلقات كلها على التعاقب تحت تصفيق ألوف من المشاهدين فلقى عمله هذا الاستحسان العظيم عند جلالة الملك فصدر الأمر الملكي الكريم بتخصيص اثنى عشر رطلا من الأرز تصرف كل يوم إلى الأستاذ وذريته مدى الدهر، ولم يزل أحفاده يتقاضون هذا المقدار من الأرز إلى أن غادرنا البلاد. ومنظر لطيف جدا أن يقوم شيخ من مشايخ الدين بما عجز عنه كبار رجال الفن فى ذلك العهد، وكانت الغابة هناك لا تخلو عن ليوث إلى أن تبدلت الأرض. فمدير الرصد هناك كان من المشايخ إلى اليوم، وضياء بك الرياضي البحرى المشهور كان تلميذ العلامة الشيخ حسين القارلوى رئيس الفلكيين وكان يلازمه إلى أن غادرنا البلاد، وحياة هذا الشيخ الورع القارلوى ملأى بالغرائب أطال الله بقاءه إن كان حيا ورحمه الله إن كان انتقل إلى الآخرة.
وللكلنبوى من المؤلفات سوى رسالتيه فى اللوغاريتمه حاشيته الكبيرة على شرح العضدية للدوانى فى أصول الدين وكان كتابه هذا في عداد كتب الدراسة يعتنى بدرسه غاية الاعتناء وفيه من التحقيقات ما لا تغنى عنه كتب المتقدمين، وله أيضًا حاشية على كتاب أبى الفتح في تهذيب المنطق وحاشية عظيمة على كتاب أبى الفتح أيضا فى الآداب، ولهما المنزلة العليا عند العلماء باعتبار أنهما تعلمان طرق التصرف فى العلوم، وتدربان على وجوه الانتباه والتيقظ للأجوبة المرضية عند النقاد عن الأسئلة الدقيقة في الفنون وهذان الكتابان يمثلان خير تمثيل باستطراداتهما فى العلوم ما كان عليه علماء تلك البلاد من الغوص فى عبارات أهل العلم واستقاء المعاني الدقيقة من مطاوى تلك العبارات على طبق العلوم التي يدرب عليها الطلاب فالطالب الذى أتم درس الفنون ثم تمرن على ما فى الكتابين من طرق الفهم الأخذ والرد في العلوم يكون على ثقة من النجاح
وللكلنبوى من المؤلفات سوى رسالتيه فى اللوغاريتمه حاشيته الكبيرة على شرح العضدية للدوانى فى أصول الدين وكان كتابه هذا في عداد كتب الدراسة يعتنى بدرسه غاية الاعتناء وفيه من التحقيقات ما لا تغنى عنه كتب المتقدمين، وله أيضًا حاشية على كتاب أبى الفتح في تهذيب المنطق وحاشية عظيمة على كتاب أبى الفتح أيضا فى الآداب، ولهما المنزلة العليا عند العلماء باعتبار أنهما تعلمان طرق التصرف فى العلوم، وتدربان على وجوه الانتباه والتيقظ للأجوبة المرضية عند النقاد عن الأسئلة الدقيقة في الفنون وهذان الكتابان يمثلان خير تمثيل باستطراداتهما فى العلوم ما كان عليه علماء تلك البلاد من الغوص فى عبارات أهل العلم واستقاء المعاني الدقيقة من مطاوى تلك العبارات على طبق العلوم التي يدرب عليها الطلاب فالطالب الذى أتم درس الفنون ثم تمرن على ما فى الكتابين من طرق الفهم الأخذ والرد في العلوم يكون على ثقة من النجاح