ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع شروط الصَّلاة
الجواب:
أقول وبالله التوفيق:
أولاً: إنَّ القليل من انكشاف العورة ليس بمانع من صحة الصّلاة؛ لما فيه من الضّرورة؛ لأنَّ الثِّياب لا تخلو عن قليل خرق عادة، أما الكثير من انكشاف العورة مانع، وربع العضو وما فوقه كثير، سواء كان من العورة الغليظة: وهي القبل والدبر، أو من العورة الخفيفة: وهي ما عدا القبل والدبر، فالرَّأسُ عضو، والشَّعرُ النَّازِلُ عضوٌ آخر، والذَّكر عضو، والأنثيان عضو آخر، وكل واحدٍ من أذني المرأة عضو على حدة، وثديها في حال النهود تبع للصدر، ومتى كبر يعتبر عضواً على حدة، والرُّكبة مع الفخذ عضو على ما هو المختار، وكعب المرأة مع ساقها عضو، وما بين سرّة الرّجل وعانته حول جميع البدن عضو على حدة، والبطن عضو، والفخذ عضو، والساق عضو، فإذا انكشف ربع عضو من هذه الأعضاء يكون مانعاً لجواز الصلاة، فإن كان أقل من الرّبع فلا يكون مانعاً.
ثانياً: إنّه لا تبطل الصّلاة بمجرد انكشاف العورة، حتى لو انكشفت عورته وهو في الصّلاة ثم تدارك في الحال فستر لم تبطل صلاته، وإنما تبطل بمضي زمان مقدّرٍ، وهو أن يؤدي مع الانكشاف ركناً من أركان الصلاة حقيقة عند محمد رحمه الله، وعند أبي يوسف رحمه الله: أن يمضي زمان يمكن فيه آداء ركن من أركانها - أي قدر ثلاث تسبيحات -. وهذا إذا انكشفت العورة في
أقول وبالله التوفيق:
أولاً: إنَّ القليل من انكشاف العورة ليس بمانع من صحة الصّلاة؛ لما فيه من الضّرورة؛ لأنَّ الثِّياب لا تخلو عن قليل خرق عادة، أما الكثير من انكشاف العورة مانع، وربع العضو وما فوقه كثير، سواء كان من العورة الغليظة: وهي القبل والدبر، أو من العورة الخفيفة: وهي ما عدا القبل والدبر، فالرَّأسُ عضو، والشَّعرُ النَّازِلُ عضوٌ آخر، والذَّكر عضو، والأنثيان عضو آخر، وكل واحدٍ من أذني المرأة عضو على حدة، وثديها في حال النهود تبع للصدر، ومتى كبر يعتبر عضواً على حدة، والرُّكبة مع الفخذ عضو على ما هو المختار، وكعب المرأة مع ساقها عضو، وما بين سرّة الرّجل وعانته حول جميع البدن عضو على حدة، والبطن عضو، والفخذ عضو، والساق عضو، فإذا انكشف ربع عضو من هذه الأعضاء يكون مانعاً لجواز الصلاة، فإن كان أقل من الرّبع فلا يكون مانعاً.
ثانياً: إنّه لا تبطل الصّلاة بمجرد انكشاف العورة، حتى لو انكشفت عورته وهو في الصّلاة ثم تدارك في الحال فستر لم تبطل صلاته، وإنما تبطل بمضي زمان مقدّرٍ، وهو أن يؤدي مع الانكشاف ركناً من أركان الصلاة حقيقة عند محمد رحمه الله، وعند أبي يوسف رحمه الله: أن يمضي زمان يمكن فيه آداء ركن من أركانها - أي قدر ثلاث تسبيحات -. وهذا إذا انكشفت العورة في