اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة

صلاح أبو الحاج
ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: سجود السهو:

الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان إلى القعود أقرب عاد؛ لأنّ ما يَقرب إلى الشيء يأخذ حكمه، ولأنّه لم يوجد شيء من القيام، وإن لم يكن إلى القعود أقرب فلا يعود إليه؛ لأنّه كالقائم، ويسجد للسهو؛ لأنّه ترك الواجب وهو القعود الأول، حتى لو عاد إلى القعود تفسد صلاته على الصحيح؛ لتكامل الجناية برفض الفرض بعد الشروع فيه لأجل ما هو ليس بفرض؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بهم صلاة العصر أو الظّهر فقام في ركعتين فسبّحوا له فمضى في صلاته، فلما قضى الصّلاة سجد سجدتين، ثم سلّم» قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 151: رواه البزار ورجاله ثقات.
وعن قيس بن أبى حازم - رضي الله عنه - قال: «صلّى بنا المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - فقام من الرّكعتين قائماً، فقلنا: سبحان الله فأومى، وقال: سبحان الله، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته وسَلَّمَ سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستوى قائماً من جلوسه فمضى في صلاته فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس فإن لم يستتم قائماً فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإن استوى قائماً فليمض في صلاته، وليسجد سجدتين وهو جالس» في شرح معاني الآثار 1: 440، وسنده صحيح كما في إعلاء السنن 7: 169. ينظر: تبيين الحقائق 1: 194، والله أعلم.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 661