اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة

صلاح أبو الحاج
ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرّابع: صلاة الجمعة:

1. المصر، أو فِناؤُه، والمصر: هو موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع لا سيما إقامة الحدودِ في الأمصار. وقيل: هو موضعٌ له أمير وقاضٍ ينفِّذُ الأحكام، ويقيمُ الحدود.
والفناء وما اتَّصلَ بالمصر مُعدَّاً لمصالحه: كركضِ الخيل، وجمع العساكر، والخروجِ للرَّمي، ودفنِ الموتى، وصلاةِ الجنازة، ونحو ذلك.
2. السُّلطانُ، أو نائبُه؛ لأنّها تؤدّى بجمع عظيم فتقع المنازعة في التّقديم والتّقدم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره، فيليها السلطان قطعاً للمنازعة وتسكيناً للفتنة،؛ فعن مولى لآل سعيد بن العاص - رضي الله عنه -: «إنّه سأل ابن عمر عن القرى التي بين مكة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع» أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46.
3. وقتُ الظُّهر؛ فتبطل صلاة الجمعة بخروج وقت الظهر وإن كان في الصّلاة، وليس له أن يبني الظهر عليها لاختلاف الصّلاتين؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان يُصلّي الجمعة حين تميل الشّمس» (في صحيح البخاري 1: 307، وسنن الترمذي 2: 377.
4. الخُطبةُ نحو تسبيحةٍ قبل صلاة الجمعة في وقت الظهر؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلها بدونها فكانت شرطاً؛ إذ الأصل الظهر، وسقوطه بالجمعة خلاف الأصل، وما ثبت على خلاف القياس يراعى فيه جميع ما ورد به النص، فالتسبيحة أو التحميدة أو التهليلة هي فرض الخطبة؛ لإطلاق قوله - جل جلاله -:
المجلد
العرض
87%
تسللي / 661