تنبيه الباشا على أخبار ابن كمال باشا - صلاح أبو الحاج
تمهيد في عصره وسلاطنته:
سميت «القسطنطينية الصغرىس. واستطاع فتح جنوب إيطاليا وردوس، ولم يمنع العثمانيون من فتح إيطاليا إلا وفاة الفاتح (¬1).
وتولَّى بعده ابنه بايزيد الثاني (1481 - 1512)، فاستطاع أن يحافظ على حدود دولته، ووجه ضربات للبندقية، وسيطر عدّة قلاع وحصون في أوروبا، وحصلت مواجهات مع الشاه الصفوي بين الحين والآخر، واتسم بصورة عامة إلى ميله إلى السلم وترك الحروب.
وتولَّى بعده ابنه سليم الأول (1512 - 1520هـ)، وكان ينتظره عدّوه إسماعيل الصفوي الذي بسط نفوذه على بلاد فارس والعراق، وأخذ يبث مذهب الشيعي فيما جاوره من بلاد الدولة العثمانية، فأعد السلطان العدّة لمواجهة هذا الخطر والتقى مع خصمه على رأس جيش جرار في صحراء تشالديران (1415م)، وانتصر عليه، وفر الشاه مع من بقي من جيوشه إلى المناطق الداخلية من إيران، ودخل السلطان عاصمته تبريز، ونظم حملة مطاردة بعد ثمانية أيام من الاستراحة مقتفياً أثره حتى وصل إلى نهر الرس، إلا فعل الأحوال الجوية وتناقص المؤنة أجبره على العودة إلى بلاده.
ثم عاد سليم الأول إلى بلاد فارس (1515م) من طريق الأناضول الشرقية ففتح أربيجان ودخل أريفان العاصمة الأرمينية وأطل على
¬__________
(¬1) ينظر: العثمانيون (ص113 - 116).
وتولَّى بعده ابنه بايزيد الثاني (1481 - 1512)، فاستطاع أن يحافظ على حدود دولته، ووجه ضربات للبندقية، وسيطر عدّة قلاع وحصون في أوروبا، وحصلت مواجهات مع الشاه الصفوي بين الحين والآخر، واتسم بصورة عامة إلى ميله إلى السلم وترك الحروب.
وتولَّى بعده ابنه سليم الأول (1512 - 1520هـ)، وكان ينتظره عدّوه إسماعيل الصفوي الذي بسط نفوذه على بلاد فارس والعراق، وأخذ يبث مذهب الشيعي فيما جاوره من بلاد الدولة العثمانية، فأعد السلطان العدّة لمواجهة هذا الخطر والتقى مع خصمه على رأس جيش جرار في صحراء تشالديران (1415م)، وانتصر عليه، وفر الشاه مع من بقي من جيوشه إلى المناطق الداخلية من إيران، ودخل السلطان عاصمته تبريز، ونظم حملة مطاردة بعد ثمانية أيام من الاستراحة مقتفياً أثره حتى وصل إلى نهر الرس، إلا فعل الأحوال الجوية وتناقص المؤنة أجبره على العودة إلى بلاده.
ثم عاد سليم الأول إلى بلاد فارس (1515م) من طريق الأناضول الشرقية ففتح أربيجان ودخل أريفان العاصمة الأرمينية وأطل على
¬__________
(¬1) ينظر: العثمانيون (ص113 - 116).