اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنبيه الباشا على أخبار ابن كمال باشا

صلاح أبو الحاج
تنبيه الباشا على أخبار ابن كمال باشا - صلاح أبو الحاج

المطلب السادس: إيرادته ووفاته:

قال التميمي (¬1): كان رحمه الله تعالى في كثرة التأليف، وسرعة التصنيف، ووسع الإطلاع، والإحاطة بكثير مين العلوم في الديار الرومية، نظيراً للحافظ جلال الدين السيوطي في الديار المصرية. وعندي أن ابن كمال باشا أدق نظراً من السيوطي، وأحسن فهماً، وأكثر تصرُّفاً على أنهما كانا جمال ذلك العصر، وفخر ذلك الدهر، ولم يخلِّف أحد منهما بعده مثله.
قال اللكنوي (¬2) بعد نقل كلام التميمي السابق: هو إن كان مساوياً للسيوطي في سعة الإطلاع في الأدب والأصول، لكن لا يساويه في فنون الحديث، فالسيوطي أوسع نظراً وأدق فكراً في هذه الفنون منه، بل من جميع معاصريه، وأظن أنه لم يوجد مثله بعده،، وأما صاحب الترجمة فبضاعته في الحديث مزجاة كما لا يخفى على من طالع تصانيهما، فشتان ما بينهما كتفاوت السماء والأرض وما بينهما.
المطلب السادس: إيرادته ووفاته:
أولاً: سبب كثرة إيرادات ابن كمال باشا:
قال عبد الرحمن: إن هذا العلامة وان كان فريد دهره بلا مانع ووحيد آلاف بلا مدافع لكنه صرف عنان عزمه عن التحقيق في أكثر
¬__________
(¬1) في الطبقات السنية (1: 357).
(¬2) في الفوائد (ص44).
المجلد
العرض
93%
تسللي / 67