تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع الإمام اللكنوي من مجدِّديّ المئة الثالثة عشرة الهجريّة
وكان متصفاً بالصفات الحميدة من الثبات على الحق ونصر أهله، فلم يغتر بالإنجليز وحضارتهم، بل بقي ثابتاً على دينه وعلى فهمه الصحيح له رغم كل ما يحيط به، وقد احتاج المسلمون في الهند وغيرها من السقاع إلى علمه، فنجد مؤلفاته بلغت الأرض شرقاً وغرباً.
فهذه شروط التجديد قد توفرت فيه:؛ لذلك وجدناه يدعو الله أن يكون مجدداً، إذ قال: «أسألك أن تجعلني ممن يجدد الدين، ويؤيد الشرع
المبين، ويقطع أعناق المبتدعين، ويسلك سبيل المهتدين» (¬1).
ووجدنا علماء كثر شهدوا له بهذا الخصال وهذه المآثر، وعدّوه من المجددين، منهم:
صاحب «حسرة الفحول»، إذ قال: «وبلغني أنَّ بعض الجدود الكرام، والفحول العظام، قَالوا: من عَهدِ السَّلطنة العالمكيرية، استقر أبناء القطب الشهيد فِي الفرنكي محل، الذي هو محلة من المحلات اللكنويّة، وإلى زماننا هذا، كانوا يُدرسون ويُؤلفون ويُصنفون، فلما اطلعنا على أحوالهم، وحققنا وظائفهم وأشغالهم، تحقق عِندنا أنَّهُ لم يوصف أحد منهم مثل هذا الفاضل «الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ»، وإنَّ واحداً منهم لم يشتهر مثل هذا الكامل، مضت
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص66).
فهذه شروط التجديد قد توفرت فيه:؛ لذلك وجدناه يدعو الله أن يكون مجدداً، إذ قال: «أسألك أن تجعلني ممن يجدد الدين، ويؤيد الشرع
المبين، ويقطع أعناق المبتدعين، ويسلك سبيل المهتدين» (¬1).
ووجدنا علماء كثر شهدوا له بهذا الخصال وهذه المآثر، وعدّوه من المجددين، منهم:
صاحب «حسرة الفحول»، إذ قال: «وبلغني أنَّ بعض الجدود الكرام، والفحول العظام، قَالوا: من عَهدِ السَّلطنة العالمكيرية، استقر أبناء القطب الشهيد فِي الفرنكي محل، الذي هو محلة من المحلات اللكنويّة، وإلى زماننا هذا، كانوا يُدرسون ويُؤلفون ويُصنفون، فلما اطلعنا على أحوالهم، وحققنا وظائفهم وأشغالهم، تحقق عِندنا أنَّهُ لم يوصف أحد منهم مثل هذا الفاضل «الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ»، وإنَّ واحداً منهم لم يشتهر مثل هذا الكامل، مضت
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص66).