اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد

هو الذي يعتمد المجتهد في على أقوال أئمة المذهب في الاجتهاد، إذ يعدها نصوصاً يستخرج منها حكم المسائل غير المنصوص عليها:
وعلى هذا المنهج سار أكثر علماء الأمة، ولاسيما بعد أن استقرت المذاهب الفقهية، وقعد لها قواعدها وأصولها، فضبط المسائل الفقهية على مذهب واستخراج ما لم ينص عليه فيه مما نص عليه فيه متيسِّرٌ لمن درسه بتمعن وأتقنه في أي زمان.
فأصحاب هذا المنهج «قومٌ تَوجهوا إلى التَّخريج على أَصل رجلٍ من المتقدمينَ، وكان أكثر أَمرهم حَملُ النَّظير على النَّظير، والردُّ إلى أصلٍ من الأصولِ دون تَتَبع الأحاديثِ والآثارِ» (¬1).
«وإن اعترض على هذا الاتجاه، بأنَّ أقوال الأئمة غير معصومة، فكيف تُنَزَّل منزلة الوحيين المعصومين، فما روي عن الإمام صَاحِب المَذهَب لَيْسَ قرآناً، ولا أحاديث صحيحة، فكيف تُستَنبَطُ الأحكام منه؟
قيل: إِنَّهُ كَلامُ أئمةٍ مجتهدينَ عالمينَ بقواعدِ الشَّرِيعَةِ والعربيةِ، مُبينين للأحكامِ الشَّرعية، فَمَدلولُ كلامهم حجَّةٌ على من قَلَّدَهم، مَنطوقاً كَانَ أَو مَفهوماً صَريحاً كَانَ أَوْ إشارةً، فكلامهم بالنسبة لَهُ كالقرآن والحديث بالنسبة لجميع المجتهدينَ.
¬__________
(¬1) «الإنصاف» (ص93) بتصرف.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 282