تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد
وتأكيد هذا ما يلاحظ في القواعد الفقهية التي استخرجت من مجموعة الأحكام الفقهية المتناثرة المتفقة فيما بينهما، ومن ثم يمكن الاعتماد على القاعدة في معرفة الأحكام غير المبينة كما هو معلوم.
إذن فهذا الاتجاه صحيح ومعتبرٌ في حياة الأمة وعليه سار علماؤها، وقد وضع العلماء السابقون للمجتهد فيه ضوابط، فقال بعضهم فيه: «هو مَن سُئلَ عَنْ عَشرِ مَسائل مثلاً، فَيصيبُ في الثَّمانيّةِ، وَيُخطئ فِي البقيةِ، فهو مُجتهدٌ، وقال بَعضُهم: لا بُدَّ للاجتهادِ من حفظِ «المبسوطِ» للشيباني، وَمعرفةِ النَّاسخِ والمحكم والمؤول، والعلم بعادات النَّاس وعرفهم» (¬1).
واجتهاد أصحاب هذا المنهح محصور في المسائل غير المنصوص عليها من الإمام المتبع، فأكبر هَمّهم مَعرفةُ المسائلِ الَّتِي يَستَفتِيه المستفتونَ فيها، مِمَّا لم يَتكلَّم فيه المتقدمون (¬2).
* المنهج الثالث:
هو الذي يعتمد المجتهد فيه على أقوال أصحاب المذهب في معرفة الحكم الشرعي غير غافلٍ عن نصوص الكتاب والسُّنَّة وآثار الصَّحَابَة:
¬__________
(¬1) «فتاوى قاضي خان» (1: 3) بتصرف.
(¬2) ينظر: «التعليقات السنية» (ص 104).
إذن فهذا الاتجاه صحيح ومعتبرٌ في حياة الأمة وعليه سار علماؤها، وقد وضع العلماء السابقون للمجتهد فيه ضوابط، فقال بعضهم فيه: «هو مَن سُئلَ عَنْ عَشرِ مَسائل مثلاً، فَيصيبُ في الثَّمانيّةِ، وَيُخطئ فِي البقيةِ، فهو مُجتهدٌ، وقال بَعضُهم: لا بُدَّ للاجتهادِ من حفظِ «المبسوطِ» للشيباني، وَمعرفةِ النَّاسخِ والمحكم والمؤول، والعلم بعادات النَّاس وعرفهم» (¬1).
واجتهاد أصحاب هذا المنهح محصور في المسائل غير المنصوص عليها من الإمام المتبع، فأكبر هَمّهم مَعرفةُ المسائلِ الَّتِي يَستَفتِيه المستفتونَ فيها، مِمَّا لم يَتكلَّم فيه المتقدمون (¬2).
* المنهج الثالث:
هو الذي يعتمد المجتهد فيه على أقوال أصحاب المذهب في معرفة الحكم الشرعي غير غافلٍ عن نصوص الكتاب والسُّنَّة وآثار الصَّحَابَة:
¬__________
(¬1) «فتاوى قاضي خان» (1: 3) بتصرف.
(¬2) ينظر: «التعليقات السنية» (ص 104).