تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد
فيكون اعتماده في الترجيح بين الأقوال في مدى قربها وبعدها من نصوص الكتاب والسنة وآثار الصحابة.
أما في الأحكام غير المنصوص عليها ولم يقف لها على جواب، فإنَّ اعتماده في الوصول إلى الحكم الشرعي يكون على التخريج القائم على أصول وقواعد المذهب أو بالاستنباط من الكتاب والسنة وآثار الصحابة.
فمجتهد هذا الاتجاه يكون متمذهباً بمذهب من المذاهب الفقهية كما هو صاحب المنهج الثاني، ولكنَّه يختلف عنه بأنَّه قد استقل ببعض الأصول
التي تخالف أصول مذهبه، مما جعله يختار فروعاً تخالف المذهب.
ومجتهدوا هذا الاتجاه يكونون ممن لهم باع وذراع في علم الحديث بجميع فنونه؛ لأنَّ تمكنهم فيه أعطاهم القدرة على الاختيار في المذهب والاجتهاد في نصوص الشرع، فهم المحدِّثون من الفقهاء.
وأكبر همِّ أصحاب هذا المنهج هو: «مَعرفةُ المَسائل الَّتِي قد أجاب فيها المجتهدونَ من أدلتها التَّفصيليةِ، ونقدها وتنقيح مأخذها، وترجيحُ بعضها على بعضٍ، وهذا أمر جَليل لا يَتمُّ له إلا بإمام يَتأسى به، قد كفى مُؤنة المَسائل وإيراد الدَّلائل في كلِّ بابٍ، فَيستعين به في ذلك، ثُمَّ يَشتغل بالنقدِ والتَّرجيحِ، ولا بُدَّ لهذا المقتدي أن يَستَحسِنَ شيئاً مِمَّا سبق إليه إمامه، ويستدرك عليه أشياء، فإن كَانَ استداركه أَقل من موافقته، عُدَّ من أصحاب الوجوه في الْمَذْهَبِ، وإن كان أكثر لم يُعدَّ تَفردُهُ وَجهاً في المَذهَبِ، وكان مع
أما في الأحكام غير المنصوص عليها ولم يقف لها على جواب، فإنَّ اعتماده في الوصول إلى الحكم الشرعي يكون على التخريج القائم على أصول وقواعد المذهب أو بالاستنباط من الكتاب والسنة وآثار الصحابة.
فمجتهد هذا الاتجاه يكون متمذهباً بمذهب من المذاهب الفقهية كما هو صاحب المنهج الثاني، ولكنَّه يختلف عنه بأنَّه قد استقل ببعض الأصول
التي تخالف أصول مذهبه، مما جعله يختار فروعاً تخالف المذهب.
ومجتهدوا هذا الاتجاه يكونون ممن لهم باع وذراع في علم الحديث بجميع فنونه؛ لأنَّ تمكنهم فيه أعطاهم القدرة على الاختيار في المذهب والاجتهاد في نصوص الشرع، فهم المحدِّثون من الفقهاء.
وأكبر همِّ أصحاب هذا المنهج هو: «مَعرفةُ المَسائل الَّتِي قد أجاب فيها المجتهدونَ من أدلتها التَّفصيليةِ، ونقدها وتنقيح مأخذها، وترجيحُ بعضها على بعضٍ، وهذا أمر جَليل لا يَتمُّ له إلا بإمام يَتأسى به، قد كفى مُؤنة المَسائل وإيراد الدَّلائل في كلِّ بابٍ، فَيستعين به في ذلك، ثُمَّ يَشتغل بالنقدِ والتَّرجيحِ، ولا بُدَّ لهذا المقتدي أن يَستَحسِنَ شيئاً مِمَّا سبق إليه إمامه، ويستدرك عليه أشياء، فإن كَانَ استداركه أَقل من موافقته، عُدَّ من أصحاب الوجوه في الْمَذْهَبِ، وإن كان أكثر لم يُعدَّ تَفردُهُ وَجهاً في المَذهَبِ، وكان مع