اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد

ذلك مُنتسباً إلى صَاحِب الْمَذْهَبِ، مُمتازاً عَمن انتسب بإمامِ آخر فُي كَثير من أُصول مَذهَبَهِ وَفُروعِهِ، وَهَذَا هُوَ المجتهدُ المطلقُ المنتسبُ» (¬1).
والناظر في مؤلفات الإِمَام اللَّكْنَوِيّ يجد أَنَّهُ من أصحاب هذا المنهج وذلك واضح في مؤلفاته المفردة في مسألة معينة وما يتعلق بها أَو شروحه، بخلاف الحواشي والتعليقات فهي لا تحتمل مثل هذا الاستطراد في تحقيق المسألة وبيان ما لها وما عليها.
وكلام الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في وصف كتاب «السِّعَاية» يرشد إلى ذلك، فقال: «التزمت فيه بسط الكلام في إثبات الأحكام بأدلتها، وإيراد المذاهب المختلفة فِي كُلّ مَسألةٍ مع الأحاديثِ التي استندوا بها، وذكر ما يرد عليها وما يُجاب عنها، مع ترجيح بعضها على بعض، وذكر الفروع المناسبة للمقام» (¬2).
وقال عنه أيضاً: «مُتضمن لتحقيق المسائل، وتدقيق الدلائل، مع ذكر المذاهب المختلفة، وذكر أدلتها الشرعية، مع ما لها وما عليها» (¬3).
فالإمام اللكنوي من أتباع هذا المنهج القائم على التوفيق بين نصوص الكتاب والسنة وأقوال علماء المذهب في التوصل إلى الحكم الشرعي.
¬__________
(¬1) «التعليقات السنية» (ص 105).
(¬2) «النافع الكبير» (ص64).
(¬3) «الفوائد البَهيَّة» (112).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 282