تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد
فمنهجه قائمٌ في تحرير المسائل على إيراد الأحاديث والآثار ثُمَّ حصر الأقوال المختلفة مع نقده لدلائلها، وتمييز راجحها من مرجوحها لما دلَّ عليه الدليل، وهو في هذا كله يؤكد أنَّ الاختلاف بين المذاهب هو اختلاف في الأصول، وليس اختلافاً في وصول الأحاديث والآثار.
ثُمَّ يذكر الفروع المتعلقة بالمسألة من كتب الحنفية ويرجِّح بين أقوال أصحاب المذهب استناداً للأقرب في موافقته لدلالة الكتاب والأحاديث والآثار.
رابعاً: درجة الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في الاجْتِهاد:
بعدما سبق لنا من تمهيد حق لنا أن نتحدث عن درجة الإمام اللكنوي في الاجتهاد بالتفصيل الذي تستحقه، فالإمام اللكنوي كان على درجة عالية من الذكاء والفطنة ولم يكن مسعاه هو المخالفة للشهرة، بل كان مرماه هو إرضاء ربه - عز وجل -، وذلك بخدمة ونصرة دينه كما كان من سبقه من العلماء المخلصين، الأمر الذي جعله متمسكاً بالتمذهب؛ لعلمه أنَّ تركه ترك لدين الله - جل جلاله - ورحم الله الشيخ الكوثري عندما قال في عنوان إحدى مقالاته: اللامذهبية قنطرة اللادينية.
ولذلك قال العلماء بغلق باب الاجتهاد سداً للذريعة ومنعاً لهوى النفوس من التلاعب في أحكام الشرع، وبُعد الزمان عن عهد النبوة وعصر
ثُمَّ يذكر الفروع المتعلقة بالمسألة من كتب الحنفية ويرجِّح بين أقوال أصحاب المذهب استناداً للأقرب في موافقته لدلالة الكتاب والأحاديث والآثار.
رابعاً: درجة الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في الاجْتِهاد:
بعدما سبق لنا من تمهيد حق لنا أن نتحدث عن درجة الإمام اللكنوي في الاجتهاد بالتفصيل الذي تستحقه، فالإمام اللكنوي كان على درجة عالية من الذكاء والفطنة ولم يكن مسعاه هو المخالفة للشهرة، بل كان مرماه هو إرضاء ربه - عز وجل -، وذلك بخدمة ونصرة دينه كما كان من سبقه من العلماء المخلصين، الأمر الذي جعله متمسكاً بالتمذهب؛ لعلمه أنَّ تركه ترك لدين الله - جل جلاله - ورحم الله الشيخ الكوثري عندما قال في عنوان إحدى مقالاته: اللامذهبية قنطرة اللادينية.
ولذلك قال العلماء بغلق باب الاجتهاد سداً للذريعة ومنعاً لهوى النفوس من التلاعب في أحكام الشرع، وبُعد الزمان عن عهد النبوة وعصر